اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبراهيم القهوايجي
اشكر الاخ سامر سكيك الذي اتاح لنا هذه الفرصة لمحاورة صديقي المبدع العزيز عبد النور ادريس..الذي ينفتح ويشتغل على حقول معرفية متعددة ومختلفة...وأتمنى الاأثقل عليك ياعزيزي ادريس بهذه الكومة من الاسئلة :
1 - كيف جئت الى الشعر؟ او كيف جاءك الشعر؟
2 - بين الكتابة الشعرية والكتابة القصصية تداخلات وتقاطعات..كيف تدبرها وانت تكتبهما؟
3 - بين الشعر والفلسفةأيع علاقة في نظرك وانت الحائز على اجازة فلسفية؟ وكيف تسترفد الفلسفة في بنائك الرمزي؟
4 - ما ذا أفادك علم الاجتماع في كتاباتك الادبية؟
5 - الكتابة النسائية صيغة اختلف حولها الكتاب بين مؤيد وعارض..كيف تراها أنت؟ وهل هناك خصوصية ما في الكتابة بالمؤنث؟
6 - راكمت تجربة اصدار مجلة لسنوات...هلا حدثتني عن اكراهاتها؟ وما هي شروط اصدار مجلة سيارة ومتميزة؟
7 - أعلم أنك تشتغل على الترجمة، ما الذي يستهويك فيها؟ وهل مقولة "الترجمة خيانة" صحيحة الى ابعد الحدود؟
8 - بين الشعر والقصة والبحث في علم الاجتماع والترجمة و....أين تجد ذاتك صراحة؟
9 - كيف توائم بين هذه الحقول جميعها..؟
|
الصديق المبدع ابراهيم القهوايجي
أشكرك صديقي على هذا الحضور الجميل
1 - كيف جئت الى الشعر؟ او كيف جاءك الشعر؟
الشعر خطوة نحو المقد س تجعله يحلم في النظام اللغوي ولكنه ليس سلطانا أو نظاما أو ايديولوجيا، فالشعر وحده الذي لاتعكسه كل المرايا ويعيش وهم امتلاك كل الصور.
لهذا فالشعر لا يجيء بل اللغة هي التي تذهب إليه وأعتقد أن حاجة الشعر إلى اللغة والصور اللفظية قوية من أجل أن يسيطرعليها الشاعر ويمتلك أسرارها لا أن تسيطر هي عليه، ومن ثم يمكن القول أن الشعر نار ولهب مشتعله داخل الشاعر، غير ان هناك من تكون ذاته هي النار ، ومن يكون اللهب هو أصل قصائده.
2 - بين الكتابة الشعرية والكتابة القصصية تداخلات وتقاطعات..كيف تدبرها وانت تكتبهما؟
الانتقال بين الأجناس الأدبية ليس سهلا من حيث أن كل جنس (الشعر والقصة) يستقل بنظامه الخاص ، هذا التقسيم لا نجده في الملاحم العربية الكلاسيكية وهي كانت رصيدي الأول التي أثت ذاكرتي .
بالنسبة لي فالفكرة هي التي تأتي محمّلة بشكلها وأسلوبها فتكون القصيدة أو القصة- بالرغم من أنني أحاول أن أنتزع تلك المعاني وأدفع بها نحو الطريق المجرد - طائعا وبعدها أنتشل نفسي ،غير أن سلطان الشعري يمدني بالكثير من المفاتيح لرصد العالم المفتوح على الحلم ، فأحلامنا هي الباقية لأنها تعري ما تخبئه حكايانا و توحي لنا بسديمية النهاية.
3 - بين الشعر والفلسفةأية علاقة في نظرك وانت الحائز على اجازة فلسفية؟ وكيف تسترفد الفلسفة في بنائك الرمزي؟
لم يُنه الشعر أبدا علاقته بالفلسفة ، فالفلسفة ماتني تعلن أن الانسان هو سيد المعنى وموقف الشاعر ليس أبدا موقفا جماليا أو لغويا فقط بل هو موقف فلسفي كذلك من العالم ، وقد يشترك كل من الشعر والفلسفة في النزعة التأملية المنبثقة عن الخيال والعقل غير أن الفلسفة في مسيرتها التاريخية عملت على تقويض هذا الانسجام وتعالت على الشعري في حين نجد أن افلاطون هو الذي آخى بين الشعر والفلسفة ودفع بالشعراء إلى وجود منفذ إلى الميتافيزيقا.
4 - ما ذا أفادك علم الاجتماع في كتاباتك الادبية؟
لم يكن الأديب في يوم من الأيام مبتعدا ولا مبعدا عن المجتمع ولا قطع كامل صلاته بالذات الاجتماعية.
وقد استفدت كثيرا من الفلسفة بكل ضروبها في تحديد المعالم التي أرتادها على المستوى الأدبي لكن الشيء الأكيد هو أن علم الاجتماع قادني إلى معرفة "الانسان " بشكل موضوعي وفي صوره الواقعية الملموسة ورصد كل أشكال علاقته بذاته وبالآخرين، لكن أحيانا هناك تبادلا للأدوار عندي ما بين البحث العلمي والأدب حيث يكشف لي السرد حقائق اجتماعية بكر ما تزال مستعصية على المعادلة المجردة.
5 - الكتابة النسائية صيغة اختلف حولها الكتاب بين مؤيد وعارض..كيف تراها أنت؟ وهل هناك خصوصية ما في الكتابة بالمؤنث؟
إن الكتابة الأدبية النسائية هي قبل كل شيء كتابة نسوية أعلنت انزياح الذات الأنثوية عن الأيديولوجية الذكورية لتفعيل التوازن بين الجنسين ، والمصطلح لا يستدعي أحكام مسبقة تمايز بين إبداع المرأة وإبداع الرجل، فمسألة الإبداع لاتخضع للتصنيف الجنسي، فكتابة الرجل هنا لا يمكن أن نضعها مقياسا للكتابة المحتذاة وإلا أصبحنا نقيس كتابة المرأة كهامش بالنسبة لمركزية الرجل، بالرغم من أن وضع الفواصل ما بين المذكر والمؤنث يصعب الآن التنصل من حمولته المعجمية التي انتقلت من مستويات التأثير المفاهيمي إلى كل أشكال التأثير في المنظومة الاجتماعية والنفسية لكل من الجنسين .
6 - راكمت تجربة اصدار مجلة لسنوات...هلا حدثتني عن اكراهاتها؟ وما هي شروط اصدار مجلة سيارة ومتميزة؟
إصدار مجلة أو جريدة بالمغرب مغامرة كبرى خاصة إذا كان التمويل الذاتي هو السبيل إلى الاصدار ، فهناك ما لا يحصى من الاكراهات فحتى إذا تغلبت على الصعوبات المادية فستجد عقبة التوزيع أمامك ناهيك عن ظاهرة العزوف عن القراءة التي أصبحت تنخر المجتمعات الحديثة حيث تأكدت مع التقنيات المتطورة والحديثة ولادة مجتمع الصورة وحضارة الرقمية.
7 - أعلم أنك تشتغل على الترجمة، ما الذي يستهويك فيها؟ وهل مقولة "الترجمة خيانة" صحيحة الى ابعد الحدود؟
الترجمة مكون أساسي في تلاقح الحضارات ،وقد أدخلني نيتشه إلى هذه المغامرة اللذيذة فقد بدأت بترجمة عمل متميز لفريدريك نيتشه "افول الأصنام" وقد تطلب مني وكاحتياط لعدم السقوط في مقولة " الترجمة خيانة" إلى قراءة كتب نيتشه كلها وباللغتين العربية والفرنسية وبعض البحوث الجادة التي تعاطت لفلسفة نيتشه بالتحليل والنقد لمعرفة كيف يفكر من سأترجم له، وأظن أنه على المترجم أن يترصد الخصائص التعبيرية للكاتب المترجم عنه ليدرك تفاصيل المعنى التي يذهب إليها الكاتب خاصة إذا كان النسق الثقافي يختلف من الكاتب إلى المترجم.
8 - بين الشعر والقصة والبحث في علم الاجتماع والترجمة و....أين تجد ذاتك صراحة؟
أجد نفسي في الشعرفهو يلخص ما أقوله وما لا أقوله إلا أنني في كل أعمالي لا أعبر إلا عن شيء واحد وبصور مختلفة وغير متكررة.
9 - كيف توائم بين هذه الحقول جميعها..
أترك للنقاد الحكم على انسجامية عملي في كل هذه الحقول الأدبية والمعرفية.
تحياتي العميقة