1- أرجو الاطلاع على الرابط التالي لمعرفة كيف كانت الحسابات "مفبركة"!
http://www.firstscience.com/site/articles/coles.asp
2- قد وصف اللهُ تعالى صراطَهُ بأنّهُ أبداً مستقيم: "وأنَّ هذا صراطي مستقيماً فاتَّبعوه" (الأنعام: 153)، فهوَ في حالٍ دائمةٍ من الاستقامةِ؛ ومن هنا فإنَّ الاستقامةَ لا تفارقُهُ أبداً، هيَ حالٌ دائمةٌ له، تلازمهُ ولا تفارقُهُ أبداً، فهذا الصراطُ لا يعتريهِ عوجٌ ولا انحناءٌ.
والقرآن هوَ صراطُ الله تعالى؛ ولذلكَ هوَ أبداً مستقيم. وسواءٌ كانَ القرآنُ نوراً مجازاً (على التشبيهِ) أوِ على الحقيقةِ، فهذا يستلزمُ أنْ يكونَ وصفُهُ بالنورِ مشيراً إلى أنَّ النورَ لا يسيرُ إلاّ مستقيماً، وأنَّ استقامتَهُ في سيرِهِ لا تخضعُ لأيِّ مؤثّرٍ طبيعيٍّ، أيْ لا يمكنُ أنْ ينحنيَ أوْ أنْ يطرأَ عليهِ الاعوجاجُ ولا تحتَ أيِّ مؤثّرٍ من جاذبيّةٍ أو غيرِها.
حسناً، لوْ كانَ الضوءُ قابلاً للانحناء فإنَّهُ سيسير في خطوطٍ ذاتِ اعوجاجٍ، وبذلكَ لا يكونُ صالِحاً ليوصَفَ بأنَّهُ قيِّمٌ لاعوجَ فيه، أيْ لو كانَ الضوءُ قابلاً للاعوجاجِ لَما وصفَ الله بهِ صراطَهُ ولا قرآنَهُ. وبناءً عليْهِ، فإنَّ كونَ القرآنِ صراطاً مستقيماً لا عوجَ فيهِ يستلزمُ أنْ يكونَ ما يجعلُهُ الله وصفاً للقرآنِ، وهوَ هنا النور، ذا طبيعةٍ لا تقبلُ الانحناء من أجلِ أنْ لا يعتريَهُ اعوجاجٌ أبداً. ومن هنا، فلا يمكنُ أنْ يكون الضوءُ قابلاً للانحناءِ بفعلِ الجاذبيّةِ الكتليّةِ كما تنبّأتِ النظريّةُ النسبيةُ.
فكما أنَّ صراطَ الله تعالى لا يعتريهِ اعوجاجٌ ولا انحناء، فكذلكَ الضوء لا ينحني بتاتاً.. فما دامَ القرآنُ قدْ وصفَ صراطَ الله بالنور، فلا يمكنُ أنْ يكونَ النورُ في حالٍ من الاعوجاجِ أبداً، ولا أنْ يمرَّ ولوْ لحظيّاً في بشكلٍ منحنٍ، فلا تنتفي منهُ الاستقامةُ ولا في أيِّ ظرفٍ من الظروفِ، بلْ هوَ مستقيمٌ أبداً.. فحالُ النورِ هيَ الاستقامةُ أبداً".
3- لوْ كانَ النورُ ينحني ويمرُّ في حالٍ من الاعوجاج فسيأتي أحدهم ويقولُ : ما دامَ صراطُ الله قدْ وُصِفَ بالنورِ، فها أنا آخذُ النورَ وهو في حالٍ من الانحناء والاعوجاجِ، وبالتالي فإنَّ صراطَ الله تعالى يمرُّ في مثل هذه الحالةِ، وبناءً عليهِ فإنَّ صراطَ الله تعالى يدخلُهُ العِوَجُ والعَوَجُ، وليسَ لهُ حالٌ من الاستقامةِ الأبديّةِ .. فكيفَ يقولُ الله عنهُ : "وأنَّ هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه"؟
أجلْ، لا ينحني الضوءُ أبداً، كما أنَّ صراطَ الله تعالى في حالٍ من الاستقامةِ أبداً..