أنثى من أقاليم الصهيل المستنوَق الجزء الثاني (طفلة ما)
شعر عبد النور إدريس
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
طفلة... ما
أما م المضارب
طفلة
تنتعل تشققات الأرجل
والأحاجي تعلن الثورة حُرّة
والوشم على شاهد القبر حقيبة مُرّة
كيف حال المضارب يا صغيرتي؟
وثورة الشارع عالقة في تراكمنا مفقوءة الفؤاد
تعالي نمتشق الحلم مرتين:
- حلم أول الليل بارد متعثر الذاكرة
- وحلم آخر الليل معصوم النسيان
مكتوم الدائرة
أمام المضارب
أما تزالين تزرعين لعبتك خارج الصف؟
طفلة كان "الدّاحِسي" يدثّْرُك
لتعتني بالضفيرة ..
وتتذرّعين نهارك المُثقلِ بالخيال
وراء المضارب.
يا صغيرتي
تعِب المشي والموعد والعنوان..
وأنت تنقلين سر الابتسامات إلى دميتك
وتُسائلين الله ألاّ يقطع خيط المطر
وتستقبلين زائرة الوشم والحناء
و النقش من أعينها متوحش
كيف حال المضارب ياصغيرتي؟
أهي نقطة وداع ترسلها خيوط الفجر؟
تختصر المدينة في غربة المحيطات..
هكذا تحلق فيك الشهادة جهيضة
وتكتُبَكِ ممرّا بداخلي
طفلة كان " الغابِري" يزيل أثر مُشطك
من مسافات الغزو
من مرافئ الكبرياء
يتجشَّأُ حالة المحو
أمام المضارب
آه وأنت تضيفين رحيلك المُتآكل إلى المِكْحلة
آه لو تعودين في الخامسة صباحا
وتُعرّي فينا النوم
وقهقهة المحبرة والإنشاء
آه لو نتقن فقط
كتابة الإضراب عن الطعام
آه لو تكلم فينا بياض الورق
لتقيّح الكلام ... الذي ...
من زمنه الشعري مات النورسُ
الذي...
في فمه تنام الشمسُ
الذي...
من صهيله استنوقَتِ الفرسُ
آه لو تعودين في الخامسة مساءا
إلى شغب الآذان فقط
لتعرفي ماقاله عمر...هناك
وما حكاية غزاة اليوم... هناك
وكيف استنوق الأيوبي خريطتهم ...هناك
وتنتعشين بأعواد الند تُوشّحها أركان الدار
آه لو تعود الطفلة يوما..
لعرفت كيف تشيخ
جذلانة الحفاوة بالمستحيل
ولمّا تيأس من كل الرجال...
من ديوان "صهيل الأسئلة والجسد" مخطوط 2006 منشور رقميا
مكناس في
26/07/2006
http://Abdennour.over-blog.net