الجزء الثاني- من قصة (ذو الأرجل الطويلة)
عنابة:
ماهذا الحزن الذي يمتص شفتيك ابصق به علي الأرض
فهي الوحيدة التي تتحمل هذا اللهاث العميق
واحذر الحب وهاجسه النفسي فقد يتمكن من تقييد اقدامك الطويلة
وجعلك تخبو حاملاً شعاره كالوطنية ، والديمقراطية.
ذو الأرجل الطويلة:
وهل يحق لي أن ابصق هويتي؟
أن امسح حدودي !
كيف ستقرأين ملامحي بعد ئذ لو جئت مع زمرة من المخادعين
نبارك بقائك عاتية علي البحر قُرابة الألف عام.؟
عنابة:
ذكرى قبلاتك المالحة ستحرر طاقتي للأبد
ولا فكرة لديك بتاتاً عما أستطيع فعله بها.!
ذو الأرجل الطويلة:
لن ادعوك بالفاسقة لمجرد تفكيرك علي هذا النحو
فقدومك علي تقبيل زمرة من الرجال المولعين تحبس هذه الكلمة
في أفواه جلهم ، فهل تفضلين أن يبصقوا بها علي الأرض
عنابة:
أيها المجنون بعد 1000 عام لن تكون علي هذا الكوكب.!
ذو الأرجل الطويلة:
سأنتمي دائما الي المكان الذي أنت فيه أنه قدرك وقدري
عنابة:
سمعت عن السلحفاة أكثر مما سمعت عن كوني امرأة
وعندما رأيتها لأول مرة ابصرت حقيقة كم هى كائن جميل مكافح
حينها لم يعد بطؤها يعيق نظرتي حيال وجودها
وهذا ما يقودني للنظرية النسبية
إذ أن أرجلك الطويلة تندرج تحت رؤيتي علي هذا النحو
ذو الأرجل الطويلة :
ما فتأتي تتحدثين عن الأشياء المنظورة
وما يبقي أرجلي الطويلة تحملني ألى ضفافك
هو هذا القلب المتيم ، وهذا الشعور الأبدي لا ينفك يحيطني بذراعيه
فقبليني بهذه الحسنة وأتركي ما تبقي (لرؤيتك السلحفاوية).!
فلا نصيحة لمجنون
عنابة:
أيتها الفوضي العارمة اعلني أني وهبتك هذا القلب المشتت الحائر
فتلقفيه في زوبعتك واحمليه كما تفعل الريح بأكياس الشوارع
او دحرجيه كما تفعلين بعلب البيبسي الفارغة خارج اسوار المدينة
هناك حيث سيكون لي جسد ورأس ورائحة.
ذو الأرجل الطويلة:
فليرحمنا الله لوأدنا روحك العذراء الطيبة
ولتكن دعواتنا متحدة في سبيل تخليصك من الألم.
(البقية تتبع)
بقلم/ سلطان خويطر- السعودية - المدينة المنورة