سؤال الأستاذ سامر سكيك
- هل من السهولة على الأديب أن يجمع بين القصة والشعر إذا كان يسعى إلى التميز حقا؟
* الأدب بطبيعته عمل تخيلي تخييلي والشعر هو أب الفنون كما يقولون من حيث كونه راكم في الذاكرة العربية العديد من الوجدانات والتفاعلات التي ربطها الانسان العربي بمحيطه الطبيعي والاجتماعي، فدائما هناك لحظات غير عادية في حياة الفرد توقظ فيه الشاعر ، فحتى وأنت في جو متلفع بالسرد كما يحصل مع متلقي ألف ليلة وليلة أو الملاحم البطولية الأخرى مثل "سيف ذي يزن وغيرها كثير ..." تجد نفسك مُقحما في الشعري وقد يختزل الشعري اللحظات الأكثر حميمية ووجدانية في المسار السردي القصصي.
حصل معي نفس الشيء عندما كنت في مرحلة الابتدائي وكنت قارئا لعدة مستمعين من العائلة لتلك الملاحم العربية (مجموعة عنتر بن شداد وملحمة تدعى حمزة البهلون وغيرها كما دكرت سابقا...وكنت داخل الجو السردي العام للحكاية أقف بشغف عجيب أمام ما يعرضه السارد من شعر...
ولهذا فأنا أجد نفسي بين القصة والشعر أميل مع أحدهما إذا طاب لي المقام وأحمل معي أفانيل الشعر إلى خميلة السرد والعكس صحيح، وهي بالفعل عملية غير سهلةإذا كان الأديب غير متحكم في أدواته