عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 04-11-2006, 02:50 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عبد النور إدريس
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبد النور إدريس غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى عبد النور إدريس إرسال رسالة عبر Yahoo إلى عبد النور إدريس

افتراضي مشاركة: الأديب والباحث عبد النور إدريس في حوار مفتوح مع الأقلاميين

الأستاذ المحترم سامر سكيك
الشكر موصول لك وأنت تستضيفني في بيتي "أقلام" ويسعدني أن أتفاعل مع كل الأحبة في هذا الفضاء الثقافي الباذخ.
- من هي المرأة في فكر عبد النور إدريس؟
لقد حاولت في عدة مقاربات تمتح من الأدب والفلسفة والفكر الاسلامي والقانون وبالاعتماد على المؤشر العلمي لمقاربة النوع Genderإلى محاولة فهم المرأة ومعرفتها في الواقع والتمثلات الاجتماعية والثقافية.
تحضر للذهن المقابلة المباشرة للمصطلح في تعريف المرأة من خلال " الرجل" وبذلك يحدث التفارق البدهي كما يبدو من خلال الجنس على المستوى الطبيعي لكنه سرعان ما ينتقل التمايز الطبيعي إلى احتلال تمثلاتنا الثقافية ، وبذلك فالمرأة عندي كلّ وأجزاء.
واستنادا إلى هذا المعطى أشير إلى نقطتين هامتين :
الاولى: تتعلق بالتمفصل الثقافي الذي يعتبر المرأة جسدا خاما معزولا عن القيم الثقافية الأخرى.
النقطة الثانية: ويمكن إبرازها من خلال مقولة سيمون دي بوفوار والتي جعلت المرأة بالتحديد هي مشكلة الرجل.
فإذا استقرنا وضعية المرأة في التاريخ البشري تبين لنا أن المرأة لم تحمل قضيتها معها كلما واجهت تعنث الفكر الأبوي.
المرأة أو ما أرغب في تسميته ب "أنتِ المؤنثة " يندرج عندي ضمن التعبير الشعري الذي أُضمنه تصوراتي..
ويسرني أن أنقل لكم مقطعين من شعري يبدو من خلاله الأول أن المرأة تحتل في العقلية الذكورية الجسد المُؤله لكن لا يعبر في من المدينة سوى الرجل الذي ينصبه المنطق الذكوري إلاها حقيقيا منه تستمد المرأة مقومات وجودها.
في المقطع الشعري الثاني تتموقع المرأة والرجل في نصف المعادلة الرياضية لكن ما تعكسه المرآة هو الآخر المتمثل في التصورات المجتمعية حول الذكورة والأنوثة.

الأول : من قصيدة "أنثى منطفئة")
(10)
جسد/ إله

ق
ا
ل
و
ا
أول الرصد
لمن تعبر لونَها...
لِ
مَ
نْ
تتخطى ذاكرتها المُتْعبة
وتكون مُهترئة
طفولتها الآتية...
فعبرتِ دبدبات الاكتمال
ونسيتِ أصابعك
عند منسج المدينة
الآتية
أسماؤها...
جموحا
عند نكهة الوشم
فَ
قَ
ا
ل
و
ا
الإله عَبَرْ...
فلتسقط المدينة
.
.
.

ولم تعبُري...
الثاني من قصيدة " الأنثى وسر السراب"

تفاصيلنا تسبح في لائحة الأنباء

نصفها مُشرع على النصف الآخر

كالمرايا تعكس منا النصف الأمامي

طول النهار

وفي الليل تعكس أحلام الصغار

والتائه عن عينيه يستريح في الإعصار

هل تحلو المعادلة في الأشعار؟؟

ناقص نصف

زائد نصف

يساوي نصفا آخر في همسكِ العنيف

ألا ترين أنه عبر نصفك الضعيف

أقرأ خشونة نصفي

أسامر صيفي

والنصف المُعتم ربما لا يجيء
(...)
(من ديوان مفاتل العشق الرقمي مخطوط 2005 ومنشور رقميا