3-
سعار الجنس في القاهرة: ظاهرة ..حادثة أم إفتراء؟ -2-
د.محمد شادي كسكين
وفي تحرك ملفت للنظر دعا صاحب مدونة " مالكولم إكس" إلى بدء حملة لتوثيق ما حدث وجمع شهادات سواء من الضحايا او من الذين شاهدوا ما حدث" بل وكل من تعرض لعملية تحرش جنسي .. الملف فتح إذن ولم يكتف بالقضية..!
لازم الكل يتكلم
أتكلموا
دي مش مجرد فكرة لحملة ممكن تفشل وممكن تنجح,دي مجرد فكرة عشان نقول ان في بيحصل دا في مصر وان بناتنا بيتعرضوا للتحرش بكل انواعه من اول المعاكسه لحد الانتهاك الجنسي في الشارع ووسائل المواصلات وفي العمل وفي الكليه وفي كل مكان .
دي مجرد تجميع شهادات للبنات اللي حتقدر تكسر حاجز الخوف حاجز التقاليد المميته للحياة حاجز الخوف من الفضيحه حاجز الخوف من ان حد يعايرها بحاجه زي كدا .
بنقول لا مش ذنب الضحيه انها ضحيه دا ذنب المجتمع اللي بيسمح بإضطهاد الضحيه لمجرد إنها انثى ولمجرد انها انثى فهي ممكن تكون امي او اختي او حبيبتي او زميلتي او جارتي .
احنا عايزين نبدأ نعمل توثيق وتجميع شهادات كل البنات اللي تعرضوا للتحرش ونعمل ملف كامل موثق ونقدمه لمن يهمه الامر ونحرك الموضوع
لان السكات بيعني الموت ومافيش بعد الموت حياة .".
وطرحت مدونة " واحدة مصرية شعارات للحملة من قبيل"
"أخي المتحرش كده عيب "
"أخي المتحرش ممنوع التحرش"
"منطقة امنه ممنوع التحرش"
"فخور لأني غير متحرش"
"مصر خالية من التحرش"
وفي منتدى " إسلام أون لاين " تقدمت عضوة تدعى " زاد الخير " بروايتها لما حدث هناك:
امضيت ال ايام العيد عند خالتى تجمعت العائلة فى جو يملئه المرح .. و فى ثانى ايام العيد المبارك قررت انا و امى و اثنين من بنات خالتى الخروج و يا ليتنا لم نخرج ذهبنا بسيارتى نحن الاربعة الى مطعم مشهور تناولنا الغداء لكن النهار ما زال طويلا فقررنا الاستجابة الى الضغوط التى مارسها علينا التلفزيون الحكومى من خلال اعلاناته الكثيرة جداا جداا عن افلام العيد وقع اخيارنا على احد الافلام الموجود فى سينما ليست ببعيده عن منزلنا فنحن نريد العوده قبل العاشرة على اقصى تقدير لاننا والله العظيم محجبات و ملتزمات جدااا و كنا نرتدى ملابس فضفاضة.
و بالفعل وضعت سيارتى فى شارع مواجه لرصيف السينما و سارعت انا و ابنه خالتى لقطع تذاكر الدخول بينما ابنة خالتى الثانية تصاحب امى التى تمشى بهدوء شديد نظرا لحالتها الصحية .
و كلما اقتربنا من الرصيف نسمع من الاطفال كلمة "متروحيش هناك يا طنط" لم نبالى بالكلمة و اعتقدنا انهم صغار يلهون معنا و اقتربنا و اقتربنا أكثر و فجأة وجدت زحام شديد دائرة مغلقة ايدى متشابكة لما لا يقل عن 20 شاب لم ارى شيئا، اعتقدت فى البداية انها عملية سرقه و ان المستهدف هو حقائبنا و نقودنا لكنى كنت ساذجة للغاية فالمستهدف كان جسدنا وجدت أيدي تحاول ان تمسك بكل ما تستطيع وقعت على الارض دون ان اعرف مصير ابنة خالتى اختفت تماما عنى و انا على الارض اصرخ اصرخ بكل ما فى صرخة مستغيثة تحاول الدفاع عن شرفها لم اسمع صوت غيرى و لم ارى سوى ارجل تركلنى فى اماكن حساسة و ايدى تطعنى و انا اصد و اقاوم و اصرخ و بعد دقائق معدودة لكنها مرت علي كسنين وجدت هذا الزحام و هذه الدائرة المحكمة الإغلاق و قد انفضت ثم بجوارى كانت ابنة خالتي ملقاه على الارض تزاحم حولنا الكثيرين اعتقدنا اننا سنتعرض لمحاولة اغتصاب اخرى لكن و لله الحمد كانت هذه المرة ايدى مغيثة و لكنها تأخرت كثيرا ..... "
في1 نوفمبر 2006 طالبت منظمات حقوقية مصرية بفتح تحقيق شامل فى أحداث أيام العيد....
وجاء في البيان الصحفي:
تلقت المنظمات المصرية لحقوق الإنسان ببالغ الإستياء تصريحات المسئولين بوزارة الداخلية حول الإنتهاكات ضد الفتيات والنساء خلال أيام عيد الفطر فى مناطق متفرقة من وسط مدينة القاهرة، حيث ادعت المصادر التابعة لوزارة الداخلية أنها لم تتلقى أى بلاغات أو شكاوي من فتيات تعرضن لمثل هذه الأحداث، فضلاً عن إصرارها على أن ما أثير حول إنتهاكات الحق فى الأمان الشخصى للفتيات والنساء خلال أيام عيد الفطر بشهادة العديد من شهود العيان على أنه لا يتعدى كونه إشاعات يراد بها زعزعة الثقة لدى المواطنين.
إن المنظمات المصرية إذ تعرب عن إنزعاجها من تكرار موقف مسئولي الداخلية من مثل تلك الإنتهاكات، فإنها تعبر عن خشيتها من أن موقف الداخلية المصرية من تلك القضية يعد استمرارا لنهج مسئولي وزارة الداخلية في نفي الوقائع والإدعاء بالحض على عدم تشويه سمعة البلاد أو ترديد الشائعات دون التحقيق الجدى بهذه الوقائع.
إن المنظمات المصرية تستنكر أسلوب وزارة الداخلية فى التعامل مع مثل هذه الأحداث، حيث ورد في بيانات وزارة الداخلية وتصريحات المسئولين الأمنيين عدم وجود بلاغات من الضحايا اللواتى تعرضن للانتهاكات خلال ايام العيد، حيث تؤكد المنظمات أن مثل تلك التصريحات تتجاهل السياق الاجتماعى والثقافى حيث تقف العديد من المحاذير الاجتماعية والثقافية دون اقدام ضحايا هذا النوع من الانتهاكات على الإفصاح عنها نتيجة خشيتهم من الفضيحة والعار، وتؤكد المنظمات على أنه من غير المقبول تجاهل شهادات العديد من شهود العيان على الإنتهاكات التى تمت خلال أيام العيد وفى مناسبات أخرى سابقة والتعامل مع القضية باعتبارها مجرد شائعات.
إن المنظمات الموقعة تؤكد أن ما حدث فى منطقة وسط القاهرة خلال أيام العيد هو مؤشر على مشكلات إجتماعية واقتصادية وثقافية كبيرة يعانى منها المجتمع المصرى وعلى الخصوص الشباب، كما تعبر عن فجوات قانونية تحتاج إلى الإعتراف بها وتكاتف جميع القوى لإيجاد حلول جذرية لها وليس التعامل معها بشكل سطحى لن ينتج عنه سوى تفاقم الانتهاكات لحقوق الإنسان.
إن المنظمات المصرية إذ ترى أنه يجب فتح تحقيقات موسعة ومعلنة حول الأسباب التى أدت إلى حالة التسيب والإهمال الأمنى فى منطقة تعد من أكثر المناطق حيوية بالعاصمة المصرية، فأنها تطالب بسرعة فتح تحقيق شامل في هذه الانتهاكات لإثبات المسئولين عنها ، واتخاذ ما يلزم لضمان عدم تكرار تلك الإنتهاكات فى المستقبل.
المنظمات الموقعة
مركز الجنوب لحقوق الإنسان
الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
مؤسسة أولاد الأرض لحقوق الإنسان
مركز هشام مبارك
مركز ماعت للدراسات الحقوقية والدستورية
المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان
مؤسسة حرية الفكر والتعبير
مركز قضايا المرأة المصرية
المرصد المدني لحقوق الإنسان
البرنامج العربى لنشطاء حقوق الإنسان
جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان
ووزع تصميم يطلب من الضحاياالمفترضين التكلم وعدم السكوت داعين إلى حملة لمواجهة ما حدث...!
وفي حين تبادل علام الإجتماع والنفس التصريحات والنصائح حول ما حدث وسبل مواجهته إجتماعيا ونفسيا وتربويا ودينيا خرج علينا المدون صاحب مدونة " الهاوية" بدعوة غريبة لمعالجة الظاهرة كما أسماها تتضمن دعوته "أرجوكم.... إفتحوا المواخير.....! "
وهو يقول:
أدعو إلى عدةِ أمور، منها أولاً ما أشارت إليه بنت مصرية أن الموضوع لا يجب أن يمر مرور الكرام، وألا يقتصر الأمر على تدوينِهِ وكتابته، بل ينبغي التركيز على افتضاح الموضوع وانتشاره إعلامياً خصوصاً مع الإثباتات المصورة وشهادات أصحاب المحلات. ليسَ لإدانةِ الشباب، وإنما لإدانةِ النظام الذي لا تجدُ عرباته المصفحة عندما تحتاجها فعلاً من أجل وقف انتهاكِ القانون والإنسانية، بينما تحاصركَ عندما تحاولُ أن تمارسَ حقوقكَ الدستورية.
وثانياً ما دعا إليه ألف من تقنينِ الدعارة والسماح الرسمي بافتتاح المواخير. إنه أمر طبيعي ما دامت أعضاء الشباب لن تكف عن الانتصاب، وما دام يحيى مجاهد لن يسمح بإخصاء السعاريين أو حقنهم بزيت الكافور، وهذا حقٌّ أكيد ولمحة جيدة تماماً كحقِّ الحياة التي لا تستلبُ بناءً على سوء الاستخدام أو التقدير، كما أن هؤلاءِ السعاريونَ لن يُتاح لهم أي حلٍ آخر لتصريفِ سُعارهم الجنسي.
أرجوكم، من أجل هؤلاءِ السفلة والرعاع - على الأقل- والذين يُقدر عددهم في مصر وحدها بالملايين، افتحو المواخير على مصراعيها، وستجنون من ذلك خيراً كثيراً في مجال المساواةِ الطبقية في الفساد، لأنه من البدهي أن حقَّ التمتع الجنسي ليسَ محصوراً على من يمتلك سيارةً ومكاناً في حي راقي، ولديه وساطات ومناصب تمنع أيَّ مخلوق أن يسائله عما يفعله، ولديه أيضاً قدرة مادية لكي يدفع لعاهرةٍ محترفةٍ بما يكفي لاستقطابِ عبدةِ الجنسِ من أصحاب الأموال وساكني الأحياءِ الراقية، إن هذا الحق - حق التمتع الجنسي - يمتدُّ ليشمل كل إنسانٍ لديه ميول شهوانية حتى ولو كان من الطبقةِ الفقيرةِ المعدمة. وسواءٌ أقررنا هذا الحق عن طريقِ الزواج، أو عن طريقِ الماخور، فيجبُ أن تكون هناك دائماً طريقة ما تكفل هذا الحق للجميع.
وفي اثناء بحثنا في ملف هذه القضية لفت إنتباهنا شيء غريب هو أن المدون وائل عباس صاحب الرواية الأساس وملتقط الصور الوحيدة في القضية إلتقط الصور بكاميرا جواله المحمول لعدم وجود كاميرا معه وذلك بسبب " عودته من العمل " كما قال في تعليقه على رداءة الصور...!!!!!!!! لكن مالك يذكر أنهم كانوا جالسين في مقهى في وسط المدينة ( مالك وووائل عباس والمصورناصر نوري(مصور لوكالة رويترز الإخبارية)ومحمد الشرقاوي واخرين) ..لكن وائل فقط هو الذي يلتقط الصور.... دون أن يتحدث عن ذلك بحروف وكلمات!
لكنه وهو الشاهد الأبرزفي هذه القضية ترك الكلام ورواية ما حدث نصاً لصديقة " مالك فيما إكتفى هو بالصور وكأن الأمر تقسيم للمهام .. وكان السؤال الذي يطرح نفسه لماذا لم يلتقط مالك وأصدقاؤه صورا بكاميرات موبايلاتهم وتركوا لوائل فقط هذه الفرصة الذهبية...!!!!!
لكن محمد الشرقاوي الذي يذكر مالك أنه كان معهم جالساً في المقهى في وسط البلد يروي الحادثة بطريقة أخرى لا تخلو من غرابة:
فى الطريق لسينما مترو .. عشان اروح لمالك ولناصر ولوائل ولجيمى ولناجى ..
بيكلمنى ناجى كل شوية يقولى انتى فين انا مش لاقى حد من اللى كانوا معايا .. يقصد وائل ومالك وناصر ..
اقوله اقفل وهكلمهم ،
لسه بفكر اكلمهم يقولى ان فيه بنت خلعوها هدومها ووائل فيه ظابط رفع الطبنجة عليه ..
أسرع من خطوتى وأجرى وأوصل هناك ملقيش ولا ناصر و مالك ..
بس الاقى وائل بيحاول ياخد أى صور ..
حالة ذهول ..
البنات بتتخلع وبيتقفش فيها ويا ريت مسك بس ..لأ
تقطيع هدوم ..
ملابس داخلية عادى برضه ..
كله موجود..
قرب قرب قرب شوف واتفرج ..
واذا كان النظام اللى بيحكمنا بيخلع واحده ولا بينتهك عرض واحد فلأ..
ده احنا الشعب
احنا الاصل ..
هنخلع 10 او عشرين وشوف العجب بقى ..
هنخلع اللى يعدى ..
واللى فيكم بقى بنت بصحيح تعدى .. معاها جوزها صاحبها ابوها خالها عمها .. حامل مش حامل .. المهم ان جيناتها بتقول ان فيه نسوان ..
"!!!!!!!!
السؤال الذي فاجئني به أحد المهتمين كان : ألم يكن في المكان أو في دارالسينما أي صحفي أو إعلامي بإعتبار أن الفنانين الذين ذكرهم " وائل عباس " كانوا يقومون بالعرض الأول لأفلامهم....!!
يتبع......
----------------
-4-
لتتبع الموضوع قام صحفي شاب يدعى حسام دياب بالتحقيق بنفسه في القضية وخرج بالعناوين التالية:
أصحاب المحلات : أيوا، حصلت حالة شغب ومعاكسات للبنات، لكن مش أكتر من كده..
إيه البنات اللي تتقلع هدومهم دي ؟ أومال إحنا فين ؟
أحدهم : انتوا مكبرين الموضوع ليه ؟ ما ده بيحصل كل عيد !
والجميع : الأمن مكانش موجود، وعربية بوليس واحدة كانت تحل الموضوع كله !
الأربعاء، 25/10/2006 :
كان الكاسيت والبوك نوت والقلم في جيبي وانطلقت إلى المنطقة، لأنه لابد أن يكون هناك شهود من البارحة على أمر بشع كهذا..
الوقت آنذاك كان منتصف الظهيرة، في حدود الثانية عشرة ظهراً، أي مضى قرابة 16 عشر ساعة على ما سجله مالكوم ووائل وجيمي، كان رهاني الأساسي على أصحاب المحلات، تحديداً تلك المحيطة بدور العرض : ميامي، ومترو، لكن ها هو شارع طلعت حرب في ظهيرة ثاني أيام العيد، فارغاً هادئاً خاوياً، اللهم إلا من مجموعة شباب اقترب عددهم من الثلاثين متجمعين أمام سينما مترو، أما المحلات المفتوحة وقتها فكان عددها يقترب من السبعة أو الثمانية تقريباً..
كملاحظة مبدئية : الخوف والحذر كانا السمة الغالبة على كل من حاورتهم إلا القليل، كان تعريفي لهم بأنني صحفي جامعي يثير القلق والارتياب بشكل خاص، ولم أتمكن من الحصول على أسماء مع رفضهم كذلك ذكر أسماء محلاتهم، اللهم إلا اثنين فقط اقتنصت منهم تسجيلاً على شريط الكاسيت
وبإختصار كانت نتائج مقابلاته مع
المحل الأول :
لازم يعني أسجل ؟
- اتفضل.
( صمت لفترة )
- هو عامة حصل هيجان في الشارع وجري شباب ورا بعضيها، من جامعات وغيره، بس كده يعني، عشان السينما والكلام ده كله..
- كان فيه كلام عن اعتداء على بنات، هو ده حصل ؟
- أيوا..
( صمت مدة خمس ثوان )
- طب انتوا اتصرفتوا إزاي ؟ انت حضرتك اتصرفت إزاي ؟
-..............
- إحنا اسمعنا إن فيه صحاب محلات طلعوا، وكان بيدخلوا البنات جوه..
- آه، إحنا كان بنحوش البنات وندخلهم جوه، وكنا بنحوش الشباب عن الفاترينات وأي حاجة تتكسر في الشارع، كنا بنركب البنات تاكسي ونمشيهم..
- طب والأمن اتصرف إزاي ؟ الأمن كان موجود ؟
- الأمن برضه، كان بيجري وراهم ويمسك منهم بعض الناس..
- كان عدد الأمن كام تقريباً ؟
- مكنتش عارف العدد بصراحة، مكنتش متابع ، ماحنا برضه كنا واقفين وبنخرج وبنجيب....
( قاطعته )
- حضرتك شايف اللي حصل ده، حاجة كبيرة ؟ حاجة ضخمة يعني ؟ شايفها تستاهل تتقدم في الجرايد، ولا الموضوع مظاهرة وعدت ؟
- مجرد مظاهرات والعيد... همّ أول وتاني يوم العيد بس، مش في الشارع كل يوم يعني..
- هو الكلام ده بيحصل كل سنة ؟ كل عيد ؟ ولا.....
( قاطعني )
- أيوا، كل سنة..
- كل سنة بيحصل المنظر ده ؟
- آه..
- واعتداء على بنات ؟!
- آه..
- كل سنة ؟
- آه..
- المحل الثاني:
وليد يبدو شاباً موفور الصحة، رحب بي بحرارة، وسمح لي بالتسجيل معه ، لكنه رفض أن أنشر اسم المحل..
وهاكم كل ما قاله :
اقتباس: ( اللي حصل امبارح إن كان فيه شباب سنهم بيتراوح من 14 لحد 22، كان بيطلعوا يجروا ورا أي بنت أو ست ماشيين لوحدهم، وبكترة يعني - 20 أو 30 واحد- ومعلش يعني اللفظ، كان بيزنقوها في مكان معين ويرخموا عليها بطريقة مش..... مقبولة !
كان البنات لما ييجوا يدخلوا المحل ندافع عنهم ونمشّي الشباب، وحتى الشرطة مكانش ليها أي رد فعل، هو كان ليها رد فعل بس بسيط، عددهم أصلاً كان قليل، وبعدين مفيش عربيات شرطة ثابتة واقفة في المكان، لو كان فيه عربية في أول الشارع والتانية في نص الشارع كان الموضوع ممكن يتلم، وتمنع الشباب يعمل حاجة زي كده، لكن اللي بيحصل إن لو عربية عدت، البوليس ينزل يمشيهم، ويرجعوا تاني..
محصلش أي اغتصاب ومفيش بنات جريت عريانة والكلام ده كله، آه هو حصل تحسيس وتلميس لكن مش أكتر من كده، وموضوع سواق التاكسي ده مشفتوش، اللي شفته أنا قلتهولك، اعتداء على بنات وضرب واحد كان ماشي مع خطيبته. وعلى فكرة ده بيحصل كل عيد، ولو نزلت الليلة دي ممكن تشوفه بنفسك، معاك كده من الساعة تمانية لحد 12 بالليل، وبنفس منظر التجمهر الفظيع ده، يقول الواحد فيهم كذا ويطلعوا يجروا وراه.. )
- المحل الثالث"
وقد كان الأكثر حذراً في التعامل معي، رفض التسجيل وكان لا يريد أن يطيل الكلام معي قدر المستطاع، كان السائد على عباراته هو ( مشفتش حاجة، أنا سمعت بس ) !
عن الاعتداءات رفض التعليق، لكنه أخبرني أن انحدار أخلاق البنات هو السبب وبعدهن عن الدين، سواء أكنّ محجبات أو لا !
وعن تفسيره لما جرى البارحة أو لما ((سمعه)) فأجابني بأن الموضوع لا يتعدى وجود نجم سينمائي والشباب كان يجري وراءه. " هذا هو كل شيء، ولا داعي لتضخيم الأمور "، بنفس هذا المعنى كانت نهاية الحوار معه.
.
- المحل الرابع -
" كل عيد يا أستاذ، كل عيد فيه قلة أدب زي اللي حصلت امبارح "
كان من يخاطبني كهلاً وقوراً، صاحب محل يقع قبالة سينما مترو تقريباً، ورغم ترحابه المشوب بالحذر إلا أنه رفض تسجيلي لصوته..
يرى أن الأمن في الشارع كان ضعيفاً، وأن عربية أمن مركزي واحدة تقدر تخلص الموضوع، يتساءل : " إزاي شارع فيه دورين عرض لأفلام تنزل أول مرة، ونجومها جايين يتفرجوا، ومفيش أمن كفاية ؟ "
نفى تماماً الكلام عن " تقليع البنات هدومها "، وأكد لي أنه تابع تطورات الموقف وأن الشباب طوّل إيده وكان الموضوع يتحل ببساطة لو فيه أمن موجود في وسط البلد امبارح، كما أنه ضمن أن المشهد سيتكرر اليوم " من الساعة تمانية لحد 11 ونص تقريباً "..
أنهيت حواري معه على نتيجة واحدة : الأمن لن يتعلم مما حدث البارحة شيئاً، كما لم يتعلم مما حدث في الأعياد السابقة !
المحل الخامس
تكلمت فيه مع كهلين حول ما جرى البارحة، وأكدا أن الموضوع " مجرد معاكسات متخلاش من مد الإيد "، ولم يحدث أن تم تجريد النساء من ملابسهن " أومال إحنا فين ؟ "، ورداً على سؤالي حول إذا ما كان ضرورياً إثارة الرأي العام حول هذه المسألة، أجاباني بأن الموضوع لا يلزمه تصعيد وأن الأفضل زيادة عدد الأمن في المنطقة وتختفي هذه الظاهرة تماماً..
شـاهدا حادثة حصار التاكسي الذي حاول أن يقل فتاة بعيداً عن هياج الشباب، وأشارا إلى أن ذلك حدث أمام أحد مطاعم الوجبات السريعة قبالة سينما مترو..
[ سألت عامليه فيما بعد طمعاً في إجابة أكثر تفصيلاً، لكن الموجودين هناك كانوا عمال الفترة الصباحية فقط ]
جاءني شاب من داخل المحل، وأخبرني أن الموضوع بدأ بمشاجرتين واحدة أمام السينما والأخرى على الرصيف المجاور، ثم اتسع الأمر ليصبح معاكسة، قبل أن ينقلب الأمر ليصبح حالة هيجان عامة..
بسؤاله عن ظاهرة ( تقليع ) ملابس الفتيات، أجابني بأن ذلك غير صحيح وأنه كان أمام السينما وقتها مدة ساعتين ولم يرَ شيئاً من هذا، وأن الحالة الوحيدة التي كادت ستتحول إلى كارثة، عندما جاءت أجنبية وأخذ سبعة عشر شاباً يحاصرون خط سيرها، ولم ينقذها سوى دخول طلعت حرب مول وحماية البعض لها هناك..
جميعهم أكدوا لي أن الظاهرة ستتكرر مجدداً ، أكثر من مئة شاب سيحاصرون المنطقة من الساعة ثمانية حتى الساعة الثانية عشرة، وأحد الكهلين أخبرني أنني ( أكبّر ) الموضوع حيث : " دي حتى السنة الفاتت كانت أنقح من السنة دي"
والأن....
الحكم لك أيها القارئ الكريم...
هل هي ظاهرة أم مجرد حادثة .. أم إفتراء محض؟
تقديري ومودتي