الحبيب إيهاب..
هنا في دولة الإمارات العربية حيث أقطن حاليا، تتجلى مظاهر الكسب المادي من خلف العباءة البيضاء، وابتسامة الممرضات الجذابة..
تدخل المستشفة ويدك على قلبك، فأنت لا تدري بالضبط حجم المبلغ الذي يمكن أن يقتص منك رغما عن أنفك..وقد يكون المرض أنفلونزا عادية، ولكن المستشفى الخاص عادة ما يعمل من الحبة قبة إما لاستغلال المريض أو طمعا في التأمين الصحي الذي يحمله لسوء حظه، فيشرع بعمل تحاليل بول ودم، ثم يصرف على الاقل ثلاثة أنواع من الأدوية من صيدلية المستشفى رغم أنك لا تحتاج إلا لدواء واحد فقط..
ولست أتحدث عن العمليات الجراحية التي أصبحت هنا "بالشيء الفلاني" على رأي إخواننا المصريين..
فالولادة القيصرية تتجاوز الألف وخمسمائة دولار بخلاف الأدوية والإقامة لأكثر من يوم في المشفى، كما أن أي عملية صغرى تكلف المرء قرباة 700 دولار، حتى لو كان يحمل بطاقة الدولة الصحية..وإن لم يكن يحمل، فالمبلغ يتضاعف فورا..
تسمع كثيرا عن حالات في قسم الطوارئ لا ينظر إليها المشفى إلا بعد دفعها رسوم تأمين قل بدء المداواة، وكأنك حقا تدخل سوبر ماركت طبي، والفرق أنك يجب ان تدفع مقدما حتى تتجنب المشافي مسألة المطالبات المادية من المعسرين..
نحن أمام قضية شائكة وحاضرة في كل بيت، خاصة في دول الخليج العربي..
سلمكم الله يا أحباب..