عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 30-10-2006, 02:16 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
خالد الجبور
أقلامي
 
الصورة الرمزية خالد الجبور
 

 

 
إحصائية العضو







خالد الجبور غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى خالد الجبور إرسال رسالة عبر Yahoo إلى خالد الجبور

افتراضي مشاركة: أمانٌ مقامي في حضرة الشوق

أخي العزيز أمين ،
أحببت التواصل معك ، وأعتقد أن من واجبي أن أوضح وجهة نظري بشكل تطبيقي على النص ، فتابع معي :


عَـزلـْــتُ الدقائقَ عن سِـكـَّـةِ العمْــرِ

لمَّـا رأيتُ الحياة َ على جانبَيِّ الطريق ِ ( لمّا ) هذه تفتح على تعليل منطقي ، يربط السبب بالمسبب ، وهذا منطق الفكر بالدرجة الأولى والذي يناسبه النثر لا الشعر .
غباءً و صمتا ً و محضَ جمادْ...

تعـذرْتُ بالغثيان ِ

فأوقـَــفَ دميتـَهُ الزمنُ الجبروتُ ( لاحظ أيضاً استخدام الفاء الرابطة للجملتين ربطاً منطقياً .. )
و شـَــرَّعَ نافذة ً مِـنْ نعاس ٍ

و ألقى بكل ِ الشجون ِ القديمةِ خارجَ مقطورةِ الإبتعادْ...

أنا الآنَ عندَ حدودِ الرحيل ِ

أعَـلـِّــقُ كلَ عقاربِ وقـتيْ الركيكِ على شجـرِ الإنتظارِ

و أفرِشُ عـشْــبَ شجونيْ

و أبلعُ قرصا ً مِـنَ الذكرياتِ

يُهَــدهِـدُ بوصلة ً أتوسَّـدُها – مُـبتلاة ً بوسوسةِ الإبرةِ المُـسْـتـَـديم ِ تـَـلـَـفــُّــتـُـها -

عـلـَّـها تهتديْ للسكينةِ حينا ً فأهنا - و لو لفـْـتة ً - بالرقادْ...

ترجَّــلـْـتُ عَـن عُـمُــريْ قاصِدا ً

لـَـمْ يَـفـُــتـْــنيْ قطارٌ بلا مقعد ٍ لضميريْ

و ما أسِـفـَــتْ أمنياتيْ على شبهِ سَــيْرٍ إلى لابلادْ...

أمانٌ مُـقاميَ في حضرةِ الشوق ِ

لن يجـسُرَ المستحيلُ على قـَـسَـماتِ الدعاءِ بخـدَّيْ رؤايَ الوديعةِ عندَ التـشوُّق ِ

لستُ بـِـضيفٍ على الشوق ِ

إنيْ جـنينٌ ترقـَّـبَهُ المستحيلُ زمانا ً طويلا ً

و ما زلتُ في ظـُـلمةِ الشوق ِ أمنية َ المستحيل ِ

يُــلوِّحُ نحويْ بأجسادِ موتى الرؤى

و يَهُـبُّ

فأسْـكِـتُ كلَ الشبابيكِ حـوليْ

و أغرِسُ رأسيَ في الشوق ِ و الإتقادْ...

واعَــدَنـَـيْ حُــلـُـميْ عندَ ضَــفـَّـةِ صُـبْحيَ تلكَ

و لكنَّ صحـويَ ليسَ لهُ صهوة ٌ أمـتطـيْـها

لأنَّ فـروسـيتيْ جَـبُـنـَـتْ عـندما ألِــفـَـتْ صهوة ً مِـنْ مـسائيْ ( لاحظ هنا أيضاً كيف أفسدت " لأن " جملتك الشعرية ، وقذفتها باتجاه النثر المحكوم بالإقناع العقلي قبل الإقناع الشعوري )
و ما رَوَّضـَـتْ مِـنْ صباحيْ جـوادْ...

أخافُ إذ الشمسُ تـَـكشِـفُ عـورة َ شِـعْـريْ

و تـُـنطِـقُ حـوليَ نارَ الحقيقةِ صادقة ً

و أخافُ إذ المستحيلُ يفحُّ

فـينذعِـرُ الرملُ تحـتَ جواديْ

و تضـطربُ الطرُقاتُ أماميْ و خـلفيْ

و يُـفـْـلِـتُ منيْ زمامُ الـشرودِ

فأُلـقــَـى على الأرض ِ مُـحــترقا ً في السـراب ِ

لِـيكــنِـسَـنيْ الغـدُ تـُـرقِـصُـهُ ضَحِـكاتُ الشماتةِ

و هْـوَ يزيحُ عن الأرض ِ بعضَ الرمادْ...

أقصى مُـنى عاشِـق ٍ حالِـم ٍ

أن تـُـطـَـمْـئِـنَ ضَــفة ُ ليل ٍ أمين ٍ قـصيدتـَـهُ

و تـَـمُدَّ لدفـْـق ِ انفعالاتِهِ هدْأة ً باتساع ِ القصيدةِ

حتى يجـفَّ الصـراخُ تماما ً

و يَـفـرَغ َ مِـنْ حِـصَّـةِ الشوق ِ تلكَ

و لا بأسَ إنْ مَـسَــحَـتْ صحــوة ٌ أثــَـرَ الدمْع ِ عَـنْ مقــلـتـَيهِ بُـعَـيدَ الفراغ ِ ( " لا بأس " هذه هي التي استقرت في ذهني ودفعتني إلى حكمي السابق على النص ، انتبه لأثرها على سياق النص كله ، وكيف أنها أحالت ما بعدها إلى التقرير والمباشرة النثرية )
فـقد أمِـنـَتْ وسوساتِ الضياع ِ قــصيدتـُهُ

و تـَـكـَـوَّمَ شيءٌ مِـنَ الأمس ِ في دَفـَّةِ الذكرياتِ

و سَـكـَّـنَ روعـتـَـهُ راضيا ً مُـطمئِـنا ً

و جَــفَّ المِــدادْ...
=================
أخيراً أخي الحبيب ، هذا مجرد رأي خاص ، تستطيع أن تطرحه خلف ظهرك إن لم تقتنع به ، أما قولك إنك لم تجلس بين كتاب أدبي يعلمك عن الشعر ، فلا أظنك - إن كان هذا صحيحاً - بحاجة إليه ..
يكفي أن تتعرف الشعر بقلبك ، وأنت هنا كتبت شعراً ، لكنه لم يسلم من منطق الفكر القائم على التعليل وربط الأسباب بالمسببات كما ذكرت آنفاً .
أعتذر إن أوحى لك تعليقي الأول بأنني أقلل من شاعريتك أو مقدرتك الأدبية ، فمن يكتب مثل هذا النص لا بد وأنه صاحب تجربة ومراس .

لك تقديري ومحبتي الصادقة .







التوقيع

أقلقَ من عصفورٍ أخطأه الصيّاد
أحيا في هذا الوطن " الغالي " . !!
 
رد مع اقتباس