عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 22-10-2006, 05:40 AM   رقم المشاركة : 128
معلومات العضو
فاطمة بلة
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطمة بلة
 

 

 
إحصائية العضو







فاطمة بلة غير متصل


افتراضي مشاركة: المسابقة الرمضانية...(30)

السؤال التاسع والعشرون

بسم الله الرحمن الرحيم

ماذا يقصد بالركون إلى الظالم...؟

وقوله ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ) قال ابن عباس : هو الركون إلى الشرك ، وقال أبو العالية : لا ترضوا بأعمالهم ، وقال ابن جرير عن ابن العباس : ولا تميلوا إلى الذين ظلموا ، وهذا القول حسن ، أي لا تستعينوا بالظلمة فتكونوا كأنكم قد رضيتم بأعمالهم .

تفسير ابن كثير

عدم الركون إلى الذين ظلموا :

ومن سبل الوقاية من وقوع الظلم أو شيوعه وانتشاره وما يترتب على ذلك من العقاب أو الهلاك بالأمة ، عدم الركون إلى الذين ظلموا بأي نوع من أنواع الركون إليهم حتى يعجزوا أو يضعفوا عن ارتكاب الظلم , لا سيما الحكام الظلمة ، لأنهم لا يرتكبون المظالم إلا بأعوانهم , وبسكوت أهل الحق عنهم أو بركونهم إليهم , قال تعالى محذراً من الركون إلى الذين ظلموا : "ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ومالكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون".
قال الزمخشري في تفسيرها : "ولا تركنوا ، من أركنه إذا أماله ، والنهي متناول للانحطاط في هواهم ، والانقطاع إليهم ومصاحبتهم ومجالستهم وزيارتهم ومداهنتهم والرضا بأعمالهم ، والتشبه بهم , والتزيي بزيهم , ومد العين إلى زهرتهم ، وذكرهم بما فيه تعظيما لهم , وتأمل قوله تعالى : "ولا تركنوا" فإن الركون هو الميل اليسير وقوله تعالى : "إلى الذين ظلموا" أي إلى الذين وجد منهم الظلم ، ولم يقل إلى الظالمين.

على الجماعة المسلمة أن تحذر الركون إلى الظلمة:

وعلى الجماعة المسلمة أن تحذر كل الحذر من الوقوع في معاني الركون إلى الذين ظلموا ، ولو بحسن نية ، لأن حسن النية لا يقلب الخطأ صواباً , ولا الحرام حلالاً ، وإن كان قد يرفع الإثم عن صاحب النية الحسنة بشروط معينة.

وعلى هذا لا يجوز للجماعة المسلمة ممثلة بأميرها وأعضائها مخالطة الحكام الظلمة والظهور معهم أمام الناس دون إعلان الإنكار عليهم مما يوحي إلى الناس أن الجماعة تداهن الحكام الظلمة أو تؤيدهم ، مما يجعل الناس يشكون في إخلاص الجماعة ، بل ويشركونها في مسؤولية الحكام الظلمة ، وبالتالي ينفض الناس عنها , ولا يسمعون منها , ولو أن ما تقوله لهم هو حق وصواب ، لأن الناس جبلوا على عدم قبول القول , ولو كان حقاً مما يخالفه عملاً , لا سيما في مداهنة الحكام الظلمة والركون إليهم , ولا سيما إذا كان المداهن والراكن جماعة مسلمة تدعو الناس إلى معاني الإسلام.

جزاء الركون إلى الذين ظلموا :

ويلحق الجماعة المسلمة بركونها إلى الذين ظلموا الجزاء المذكور في قوله تعالى : "ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون" أي إذا ركنتم إلى الذين ظلموا فهذه هي عاقبة الركون إليهم وهي "فتمسكم النار" أي فتصيبكم النار التي هي جزاء الظالمين ، وجزاء من يركن إليهم ؛ لأن الركون إلى الظلم وأهله ظلم ، "وما لكم من دون الله من أولياء" أي ليس لكم من أولياء يخلصونكم من عذاب الله "ثم لا تنصرون" بسبب من الأسباب " ولا تنصرون بنصر الله وتأييده لأن الذين يركنون إلى الظالمين يكونون منهم ، والله تعالى لا ينصر الظالمين كما قال تعالى : "وما للظالمين من أنصار".

المصدر :
(كتاب السنن الإلهية في الأمم والجماعات والأفراد في الشريعة الإسلامية د. عبد الكريم زيدان)


الآية
بسم الله الرحمن الرحيم
وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ 113
سورة هود

آيات في معنى عدم غفلة الله عن الظالم ووعيده له يوم القيامة

وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ 42
سورة إبراهيم

وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ 61
سورة النحل

وقوله تعالى: وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ [الشعراء:227].

حديث إمهال الله للظالم وعدم إهماله له

عن أبي موسى رضى الله عنه قال : قال صلى الله عليه وسلم : "إن الله يملي للظالم ، فإذا أخذه لم يفلته " ، ثم قرأ: "وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد ".متفق عليه .

حديث استجابة الله لدعوة المظلوم
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : «ثلاثة لا تردُّ دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتَّى يفطر، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام، وتُفتَّح لها أبواب السماء ويقول الربُّ تبارك وتعالى: وعزَّتي لأنصرنَّك ولو بعد حين» (رواه أحمد والترمذي وابن ماجه)

وعن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( اتقوا دعوة المظلوم وإن كان كافرا ، فإنه ليس دونها حجاب)

هذا اجتهادنا في حل المسابقة ونرجو منه العلم والمعرفة وكل الشكر لجهودكم في شهر رمضان أعاده الله علينا بالخير واليمن والبركة ... وكل عام وأنتم بخير .







 
رد مع اقتباس