عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 17-10-2006, 07:04 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عمر الجزائري
أقلامي
 
الصورة الرمزية عمر الجزائري
 

 

 
إحصائية العضو







عمر الجزائري غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى عمر الجزائري إرسال رسالة عبر Yahoo إلى عمر الجزائري

افتراضي رسالة..إلى صديق...

يا صديقي..
لا تسلني عن بدايات الدموعْ..
ما دموع العين إلا..خطوة نحو الرجوعْ..

***

يا صديقي..
والوريقات التي أرّخت حالات حزني..تتمزّقْ..
ورياح المحوِ..تجتاح الكتابهْ..
وسحابات الكآبهْ..
غلّفت أمداء فكري المتشققْ..
والهوى.. والأمسُ.. والأحلامُ .. والطفولهْ..
والأساطيرُ التي كانت الجدة تحكيها كلّ ليلهْ..
والأمانيّ التي كنت طفلا أتسلّقْ..
والأناشيد الجميلهْ...
كلّها الآنَ..على طاولة الحزن أمامي..تتفرّقْ..

***

وأنــا..
- أيْ صديقي -.. وأنــــا..
..وأنا الهارب من حاضر كوني..
المصلّي في خشوعْ..
أن تعود البسمة للثغرِ..
وللزهرِ..
..أن يعود الربيعْ..

***

وأنا المنقسمُ الآن إلى بضعةِ أبياتِ قصيدهْ..
أتلظّى بجحيم الحرف ينساب شواظا..
كي يُغذّي.. كلّ آلامي العتيدهْ..
وأنا المبحرُ في لجج الشعر..كي أكشف أبعادَ جديدهْ..
- كي أتمرّدْ - ..بين قوسين صديقي..
ذا لأنّي..
قد رفضتُ ..أن يكون الشعر بابا واحدا..
بل لا بدّ أن تُفتح أبواب جديدهْ..
آهِ..كم أمّلتُ صديقي..
وكم كانت الآمالُ..بعيدهْ..

***

يا صديقي..
وسؤال الوحدة في فكري..وحيدْ...
من ذا تُرى اليومَ..سيختارُ الأسى؟..
هل مرّة أخرى أنــا؟؟
لستُ أدري..يا صديقي..
ربما كانت الأحزان في هذي الحياةْ..
قدري..
ربما كان مصيري..بين طيّات الشتاتْ..
وشواظ الكلماتْ..
ربّما..
ربّما..
ربّما..
...
كم أنا أبدو غريبا... وغريبٌ سفري..

***

يا صديقي..
تائها أمشي أنا فوق أشلاء الحروفْ..
منهكا..كنتُ..
وقد كان يغطّيني النزيفْ..
وأنا أبحث عن حرفٍ..نظيفْ!!!

***

ما زلت ُ أذكر يوم أن نمّقتُ نصّي الأوليّْ..
بباقة أزهارْ...
ثمّ رحت أكتب تحتها:
" لن أحيا أبدا...
لن أحيا حياة صغارْ"

***
أفريل 1998

***
من رسالة شعرية مرتجلة إلى صديقي الشاعر الذي اعتزل كل شيء ما عدا الرياضيات.. من أيام الدراسة الجامعية الأولى.. "نبيل خلف الله"... وجدتها في أرشيفي .. وأحببت أن أشارككم بها أحبتي..







 
رد مع اقتباس