عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 07-10-2006, 11:15 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
صهيب عامر
أقلامي
 
إحصائية العضو






صهيب عامر غير متصل


افتراضي مشاركة: القرآن أم الماء ؟؟!!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناجح أسامة سلهب
بسم الله الرحمن الرحيم

إذا, هلا سألنا أنفسنا عن الفرق بين المثل المضروب والمثل المصرّف؟.

الحق أن التدبر في هذا الباب يفتح لنا برحمة الله أبوابا كثيرة, ويبني لنا قواعدا وأسسا ممتدة للتذكر والاستجماع والتوليف.

فعلى سعة دلالات مادة "ضرب" في اللغة, إلا أنها في جانب الامثال, محصورة متداركة, يكاد سياق النصوص فيها ينطق بدلالاتها ومراميها, فهي هناك حيث يُذكر المثل صراحة بوجهه, أو بالمِثلين, من مثل {ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون, ورجلا سلما لرجل, هل يستويان مثلا}, و{ضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون}. فالمثل الصريح هو المثل المضروب.

إذا فما هو المثل المصرّف؟.

التصريف: من صرف, وهو من الإبعاد والنقل والتحريك, ومثلها تصريف أمور الناس, من نقل هذه لتلك, ومن أخذ هذه لهذا, وتدويرها وتدويلها, الى حيث يحسن مستقرها ويلزم انتقالها.

ومثل هذا ظاهر في القرآن, {وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن}, {وإذا صرفت ابصارهم تلقاء أصحاب النار}, وأظهرها مثلا آية الكهف {ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا, ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل}.

والامثال المصرفة على خلاف الامثال المضروبة, لا تراها تذكر صراحة, إنما تذكر الآيات تصريف الامثال وحسب, دون أن تذكر مثلا صريحا بعينه بجنب الآية المذكورة, ومثلها في القرآن قليل معدود.

"

لقد فرَّقَ الكاتب بين الأمثال المصرفة والأمثال المضروبة

لكن ألا ترى أن الأمثال المصرفة تشمل الأمثال المضروبة لقوله تعالى في سورة الكهف : { ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل }.
فقوله تعالى : { من كل مثل } يشمل جميع الأمثال، وكون الآية في تصريف الأمثال { ولقد صرفنا } ، فهذا يجعل الأمثال المضروبة من ضمن الأمثال التي صرفها الله للناس في هذا القرآن !

وقد تكرر هذا في سورة الاسراء، قال تعالى : { ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل فأبى أكثر الناس إلا كفورا }.
فهنا أيضا يقول الله تعالى : { ولقد صرفنا للناس }، ويقول { من كل مثل }.


ثم ألا ترى أيضا أن الأمثال المضروبة تشمل الأمثال المصرفة لقوله تعالى في سورة الروم : { ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل . ولئن جئتهم بآية ليقولن الذين كفروا إن أنتم إلا مبطلون }.
فهنا يقول الله تعالى : { من كل مثل }، فهذا يشمل جميع الأمثال، وكون الآية في الأمثال المضروبة { ولقد ضربنا للناس } فهذا يجعل الأمثال المصرفة من ضمن الأمثال المضروبة للناس في هذا القرآن !

وقد تكرر هذا في سورة الزمر، قال تعالى : { ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون }.
فهنا أيضا يقول : { ولقد ضربنا للناس }، ويقول : { من كل مثل } .

من هنا يتبين أن الأمثال المصرفة هي نفسها الأمثال المضروبة، وأن الأمثال المضروبة هي نفسها الأمثال المصرفة، وأن كلمتي صرفنا وضربنا قد وردتا في القرآن الكريم بنفس المعنى حين تعلقتا بالأمثال !






 
رد مع اقتباس