[poem=font="Simplified Arabic,5,purple,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
دَاءٌ أَلَمَّ فخِلْتُ فيهِ شِفَائي =من صَبْوَتي ، فتَضَاعَفَتْ بُرَحَائي
يَا لَلضَّعيفَينِ ! اسْتَبَدَّا بي ، ومَا =في الظُّلْمِ مثلُ تَحَكُّمِ الضُّعَفَاءِ
قَلْبٌ أَذَابَتْهُ الصَّبَابَةُ وَالجَوَى ، = وَغِلاَلَةٌ رَثَّتْ مِنَ الأَدْوَاءِ
وَالرُّوحُ بَيْنَهُمَا نَسِيمُ تَنَهُّدٍ = في حَالَيِ التَّصْوِيبِ وَالصُّعَدَاءِ
وَالعَقْلُ كَالمِصْبَاحِ يَغْشَى نُورَهُ =كَدَرِي ، وَيُضْعِفُهُ نُضُوبُ دِمَائي
***
هذا الذي أَبْقَيْتِهِ يَا مُنْيَتِي = مِنْ أَضْلُعِي وَحُشَاشَتِي وَذَكَائي
عُمْرَيْنِ فِيكِ أَضَعْتُ ، لَوْ أَنْصَفْتِني = لَمْ يَجْدُرَا بتَأَسُّفِي وَبُكَائي
عُمْرَ الفَتَى الفَانِي ، وَعُمْرَ مُخَلَّدٍ =ببَيَانِهِ ، لَوْلاَكِ ، في الأَحْيَاءِ
فَغَدَوْتُ لَمْ أَنْعَمْ ، كَذِي جَهْلٍ ،وَلَمْ =أَغْنَمْ ، كَذِي عَقْلٍ ، ضَمَانَ بَقَائي
إِنِّي أَقَمْتُ عَلَى التَّعِلَّةِ بالمُنَى =في غُرْبَةٍ قَالُوا : تَكُونُ دَوَائي
إِنْ يَشْفِ هَذَا الجسْمَ طِيبُ هَوَائِهَا = أَيُلَطِّفُ النِّيرَانَ طِيبُ هَوَاءِ ؟
عَبَثٌ طَوَافِي في البلاَدِ ، وَعِلَّةٌ = في عِلَّةٍ مَنْفَايَ لاسْتِشْفَاءِ
مُتَفَرِّدٌ بصَبَابَتي ، مُتَفَرِّدٌ = بكَآبَتي ، مُتَفَرِّدٌ بعَنَائِي
شاكٍ إلى البحر اضطراب خواطري= فيجيبني برياحه الهوجاءِ
ثاوٍ على صخرٍ أصمَّ و ليت لي= قلبًا كهذي الصخرة الصمّاءِ[/poem]
خليل مطران