السلام عليكم
"النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَن تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفاً كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً ",الآية رقم 6 من سورة الأحزاب.
واما الصحابي الذي قال :" لأنت أحب إلي من كل شيء إلاّ نفسي ",هو الفاروق عمر بن الخطاب ,الخليفة الثاني ,والحادثة كما وردت هي كالآتي:
"قال صلى الله عليه وسلم : ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين ) رواه البخاري . ولما سمع عمر رضي الله عنه هذا الحديث قال للرسول صلى الله عليه وسلم : لأنت أحب إلي من كل شيء إلاّ نفسي ، فقال صلى الله عليه وسلم : ( لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك ) ، فقال له عمر : فإنك الآن والله أحب إليّ من نفسي ، فقال صلى الله عليه وسلم : ( الآن يا عمر ) ، أي الآن بلغت حقيقة الإيمان الكامل .".
والآية فُسرت على أن النبي صلى الله عليه وسلم أحقّ بـالـمؤمنـين به من أنفسهم، أن يحكم فـيهم بـما يشاء من حكم، فـيجوز ذلك علـيهم. وايضًا كما أنت أولـى بعبدك ما قضى فـيهم من أمر جاز، كما كلـما قضيت علـى عبدك جاز.
كما ويُفهم من الآية أن أزواج النبي هنّ أُمهات المؤمنين وذلك من باب تعظيم حقهن وإعتبارهن أُمهات على الحقيقة من حيث التحريم ,فـي أنهن يحرم علـيهن نكاحهن من بعد وفـاته، كما يحرمُ علـيهم نكاح أمهاتهم.
واما الشق الآخر من السؤال: هل يشمل ذلك نساء المؤمنين؟فإن قُصد أن أزواج النبي عليه الصلاة والسلام أمهات المؤمنات ايضًا ,قد يكن من باب تعظيم حقوقهن(نساء النبي) وإنتفاء حرمة النكاح لعدم وجودها أصلآً.,إن قُصد أن النبي أحق بالمؤمنين من أنفسهم , فهذا أيضًا يشمل نساء المؤمنين لعموم نص الآية ,و لقول الرسول عليه الصلاة والسلام:" أنا أوْلَـى بكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِه "...فالمؤمن قد يكون رجلاً أو امرأةً على السواء.
والسؤال التالي:هل يجوز القول : ما وجدناه في القرآن أخذنا به وما لم نجده لا نلتزم به، ونحن لا نحتج إلا بالقرآن؟...فجوابه :طبعًا لايجوز هذا القول ,فهو ينفي مصادر التشريع الاسلامية الاخرى من السنه النبوية, وإجماع الصحابة والقياس.
يقول الله تعالى:"وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ "/الحشر(7).
ويقول الله تعالى:"وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى*إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى"./النجم(3,4).
وقال صلى الله عليه وسلم : ( ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ألا يوشك رجل شبعان على أريكته ويقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه ) رواه أحمد وأبو داود بسند صحيح .