عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 29-09-2006, 03:08 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
ناجح أسامة سلهب
أقلامي
 
إحصائية العضو






ناجح أسامة سلهب غير متصل


افتراضي مشاركة: المعجزة مفهوم ساقط شرعا

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ سليم اسحق بارك الله في جهودك التي تبذلها لتبيان الموضوع .
"الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ(1)" من سورة هود.
ما أقوله أن القرآن نزل بلغة عربية مبينة , وأن كلمة التحدي وكلمة المعجزة تقتضي دلالات لا تجوز نقلا وعقلا ولذلك يتبين لنا لم لم يستخدمهما الله , لأننا لسنا أحذق من الله في تبيان مقصوده - أستغفره وأتوب إليه- ولا أملك للبيان منه , ولا أعلم إن كنا نريد أن نصلح لله مقاصده وتوجيهه إلى ما يشير إليه حقيقة - تعالى الله علوا كبيرا على ما يصفون-
وبخصوص تعريف المعجزة
نكتفي بالتعريف الذي جلبه الاخ الكريم سليم اسحق.
والمعجزة في الاصطلاح: "هي الأمر الخارق للعادة، السالم من المعارضة يظهره الله تعالى على يد احد انبيائه، تصديقًا له في دعوته,ومن شروطها أن تكون فعلًا من الأفعال المخالفة لما تعوَّد عليه الناس وألفوه,وأن يكون الغرض من ظهور هذا الفعل الخارق هو تحدي المنكرين، سواء صرح النبي صاحب المعجزة بالتحدي أو كان التحدي مفهومًا من قرائن الأحوال.
ولا أعلم حقيقة بأي استقراء خنفشاري ومنهج وصف لغوي خلصوا الى التعريف السابق وذلك للتالي:-

1 "امر خارق للعادة"
الخرق لغة " الـخرق الشَّقُّ فـي الـحائط والثوب ونـحوه"
وكيف يكون خرقا للعادة والعادة هذه أصلا من تقدير الله عز وجل وتصريفه لها وفق ما يقتضيه هو وفق ما اختاره من السنن والتقديرات فهو يصرف الأمور كيف يشاء بلا خرق أو تخريق , أو هو محتاج ليشق تقديراته شقا – كلا – ولكنه يصرف الأمور كيف يشاء.
{42} اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا {43} أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا (44) من سورة فاطر
"سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (23) من سورة الفتح.
"تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (1)الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (2) من سورة الفرقان , فكل الأمور كيف كانت من تقدير الله عز وجل بلا خرق أو تخريق.

2" السالم من المعارضة ", فهل هناك من أحد يستطيع أن يقوم بشيء من أفعال الله حتى تكون هناك امكانية للمعارضة ثم يقتصر الله على أفعاله التي لا يمكن أن تعارض ؟؟؟؟!!!!!.

3 "يظهره الله تعالى على يد احد انبيائه، تصديقًا له في دعوته" , ألا يعلم جيدا أقوام الأنبياء أنهم لصادقون فهذه سيرتهم واضحة جلية فلا يعلم عليهم الكذب أبدا فلم الحاجة إلى التصديق , أما عن الغاية من الآيات فانظر قوله تعالى :" وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًا (59) من سورة الإسراء, في محكم التنزيل العزيز " قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَـمًّى قَالُواْ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ (10)
إذن الأصل ما قالته الرسل أن ليس في الله شك ثم يأتي التكذيب من قومهم فيطالبونهم بسلطان بين --->>
"قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَمُنُّ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَن نَّأْتِيَكُم بِسُلْطَانٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَعلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (11) وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (12) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّـكُم مِّنْ أَرْضِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ (13)"
ولكن لا يستطيع الأنبياء الإتيان بآيات من الله إلا بإذن الله , وقد لا يعطي الله الأنبياء ذلك السلطان البين الذي يريده قومهم الفجرة ويقوم الله بإهلاكهم .
تحقيقا لقوله تعالى :"وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًا(59)"
أي فقط الآيات ترسل للتخويف وليس إثباتا لصدق النبي فهو صادق في قومه وليس للدعوة إلى الله فالدعوة إلى عبادة الله الصمد لا تحتاج إلى بينة.