منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - النقد الفني في القرن العشرين ... ( د. محمد بسيوني) ( منقول )
عرض مشاركة واحدة
قديم 24-09-2006, 05:07 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
مؤيد منيف
أقلامي
 
الصورة الرمزية مؤيد منيف
 

 

 
إحصائية العضو







مؤيد منيف غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى مؤيد منيف إرسال رسالة عبر Yahoo إلى مؤيد منيف

افتراضي النقد الفني في القرن العشرين ... ( د. محمد بسيوني) ( منقول )

باستعراض ظروف القرن العشرين التي ازدهر فيها الفن التشكيلي المعاصر سنجد أن عوامل (كالتكنولوجيا والإعلام والسياحة والحروب) مهدت لعوامل أخرى ، مثلا بعد أن كان المجد هو الذي يحفظ المأثور ويكرره ، أصبح المجد اليوم هو الذي يبدع ويبتكر . وقد أضاف الباحثون معاني كثيرة للإبداع في القرن العشرين ، أوضحت عديدا من معالم كنا نجهلها فيما قبل . كما أن تتبع الفنانين واعترافاتهم بنبوغ أفكارهم ، وتسجيل ذلك ونشره ، زاد من حصيلة الفنان الناشئ ، وأعطاه الفرصة أن يضع نفسه في بداية الطريق السليم ، مما ساعد على سرعة ظهور المبدعين وكثرتهم في أنحاء العالم المتحضر .
وبنمو الإبداع ازدهر النقد الفني ، وخرج عن المنهج الذي كان متبعا إبان عصر النهضة ، فقبل القرن العشرين كان الإغريق بمثالياتهم الفنية هم مصدر الحكم على الأعمال الفنية التي تنتج . والأعمال التي لم تكن تحقق النسب ، والأبعاد ، والتفاصيل ، التي تتفق مع المثالية الإغريقية ، كانت ترفض على أنها عقيمة . ولكن بنمو مفهوم الإبداع ظهرت مداخل للنقد الفني تتفق مع الاعتراف بفرديات الفنانين ، وطرزهم ، وشخصياتهم ، وسار النقد في هذا السبيل أشواطا حتى أنه اشتهر في الفن التشكيلي المعاصر أسماء نقاد عالميين كان لهم تأثيرهم على الحركة الفنية ، نذكر منهم في إنجلترا : (هربرت ريد) و (إريك نيوتن) و (روجر فراي) و (كنيث كلارك) و (ر. هـ . ولنسكي) كما ظهرت في فرنسا أسماء مثل : (أندريا مالرو) و (كريستيان زرفوز) و (إلي فور) و (إيميل زولا) و (أندريا بريتون) . وفي إيطاليا : (بندتو كروتشي) و (ليونللو فنتوري) وفي أمريكا : (ألبرت بارنز) و (توماس منرو) و(روبرت مذرويل) و (جون ديوي) وفي روسيا (ليوتولستوي) وليس هذا مجال إحصاء هؤلاء النقاد والكتاب في الفنون التشكيلية ، والجماليات ، وفلسفتها . لكن يبدو أن هناك فيض من الثقافة الفنية والجمالية يسرها كثير من الكتاب باللغات الأجنبية المعاصرة .
ونتيجة للثورات والحروب التي حدثت في القرن العشرين وما قبله ، والاتجاه إلى تحطيم أصنام الأفكار المتزمتة القديمة والتعصبات المزمنة ،والجمود في مناهج الفن وإنتاجه ، بدأ المفكرون والفنانون يبرزون مثاليات جديدة ببساطة الحياة وعدم تعقيدها ، والوصول إلى الحقيقة الفنية مباشرة وبوجدان خالص . وبذلك تكشف القرن العشرون : فنون الأطفال ، والفنون البدائية ، والزنجية ، والفنون التحضيرية (الأركيك) للحضارات القديمة ، والفنون الشعبية ، وكل هذه لها مداخل واتجاهات تختلف في مجال الفن التشكيلي عما كان يعتقده القرن التاسع عشر وما قبله من قرون حتى عصر النهضة الإيطالي .

(من كتاب : الفن في القرن العشرين)
( تأليف : د . محمود البسيوني )






 
آخر تعديل يوسف شغري يوم 07-07-2009 في 04:50 PM.
رد مع اقتباس