عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 24-10-2026, 07:12 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي رد: هل "النظام الرسمي العربي" دمية بيد الغرب ؟

هل النظام الرسمي العربي دمية بيد الغرب ؟
( 4 )

الشريعة تحدد الإطار العام والثابت العام، والعقل يخوض في التفاصيل والمتغيرات النسبية، في الزمان والمكان.

يبقى السؤال المركزي هنا: هل النظام الرسمي العربي دمية بيد الغرب ؟

لأن الهدف النهائي وربما الوحيد للنظام الرسمي العربي، هو البقاء والاستمرار في السلطة، النظام الرسمي العربي يضع نفسه في موضع الدمية بيد الغرب، لا نتحدث عن مؤامرة خارجية بل عن قصور حاد في الوعي والوطنية، عند النظام الرسمي العربي، وعند الشعوب العربية الملتصقة به.

لا يمكن علميا فصل العروبة عن الإسلام، الفكر القومي العربي "استشراقي نظري وقاصر" لا يصلح للعمل السياسي، نموذج اختباري فاشل، في التطبيق السياسي وفي قراءة التاريخ وفي بناء العلاقات داخل الجغرافيا.
يصلح الفكر القومي العربي لبناء أنظمة ديكتاتورية عسكريتارية استبدادية توريثية، دموية بطبيعتها، تدمر العلاقات الإنسانية داخل الجغرافيا وتعيد كتابة التاريخ بصورة استفزازية عنصرية.

الفكر القومي العربي خرج من عباءة الاستشراق بسبب القضية الفلسطينية، واكتسب شرعية جماهيرية عربية عاطفية انفعالية بسبب القضية الفلسطينية، استغلها النظام الجمهوري الرسمي العربي لبناء ديكتاتوريات أقل ما يقال فيها أنها متوحشة، تحولت إراديا إلى دمية بيد الغرب لصالح إسرائيل ضد فلسطين، ومزقت القضية الفلسطينية ودفعتها إلى الداخل الإسرائيلي، الذي يقوم اليوم بفعل الإبادة الجماعية للشعب والهوية والجغرافيا والتاريخ والتراث والحقوق والمستقبل الفلسطيني، بدعم رسمي عربي أبراهامي صامت.

الشعوب العربية الإسلامية قامت في العام 2011 بفعل التغيير الواعي الارادي وأسقطت النظام الجمهوري العربي بالضربة القاضية، ونعيش اليوم تحدي وتداعيات ما بعد السقوط وبناء الهوية والدولة الوطنية العربية الإسلامية التي لا تريد أن تكون دمية بيد الغرب.

المحيط الإقليمي الإسلامي للمنطقة العربية يمزقها اليوم بحجة القضية الفلسطينية، ليصبح السؤال:
هل النظام الرسمي العربي اليوم لعبة بيد الإقليم الإسلامي ؟
الجواب: اعتقد ذلك.

لا يمكن في المنطقة العربية الإسلامية والإقليم الإسلامي المحيط بها، فصل السياسة عن الإسلام، ولا يمكن فصل رجل الدين عن السياسة، ولا يرغب رجل الدين أن يفصل في حديثه ورؤيته، سلطته الدينية القائمة على الثوابت والقواعد المطلقة، عن ارائه السياسية النسبية والمتحركة، إنه يدافع بصدق عن الأمتين العربية والإسلامية معا وعن مصالح الدنيا والدين في نفس الوقت.

من الطبيعي تاريخيا وحاضرا ومستقبلا، أن تأخذ الصراعات السياسية الاقتصادية في المنطقة العربية الإسلامية والاقليم الإسلامي، شكلا دينيا ولغة دينية مذهبية، وأن يكون لها طابعا جهاديا في مكان ما او في وقت ما.

لقد قامت الدولة العربية الإسلامية من المساجد وانطلقت الحضارة العربية الإسلامية من المساجد، المسجد هو المرجعية النهائية في الدولة والمجتمع والسلطة والسياسة والحرب والسلام، ويبقى وعي من يخطب في المسجد ومن يستمع هو المقياس.

لا اعتقد ان للعمل السياسي او للاحزاب السياسية في المنطقة العربية والإقليم أي مستقبل حقيقي او دور رئيسي في الدولة والمجتمع.

الأنظمة الرسمية القومية العربية فشلت ولم تنجح، وكذلك التيارات والأحزاب والمفكرين والجمهور.
المساحة اليوم وغدا للتيارات والأحزاب الإسلامية العربية، وهي تمتلك فرصة حقيقية للنجاح بقوة الجمهور الواعي، وللاستقلال عن الغرب والإقليم.
24/10/2026

..







التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL
‏"لن تنتصر الضحية على الجلاد إذا لم تتفوق أخلاقيا عليه"
- إدوارد سعيد.

 
رد مع اقتباس