اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سلام الحربي
يا راحيل
دخلت تشرينك من
باب الضباب
حيث يتعانق برد الشك ودفء
المعرفة
ومضيت بين أشجاره التي
خلعت أثوابها الورقية
حتى خيل إلي أنني أسمع
تنهداتها الصفراء
وهي تودع آخر ما تبقى من
خضرتها
ثم وقفت تحت غيمة نسجتها
أنفاس الحوريات
أرقب المطر وهو يغسل وجه
المدينة
ويلين قسوة أرصفتها
حتى كأن الحجر قد رق قلبه
وأخذ يصغي إلى أنين الأرض
..
وما أجمل أن أجد في آخر
هذا التجوال
أن الربيع لم يغادر تشرينك
وأن الأشجار العارية لم تفقد الحياة
بل أخفتها في عروقها
حتى يحين موعد التفتح.
..
يا راحيل
من أجمل ما تركته صورك
في نفسي
أن للخريف وجها آخر
وأن ما نحسبه موتا في الطبيعة
قد لا يكون إلا هدنة
تستريح فيها الحياة
قبل أن تعود
_
راحيل
أخذتنا في سياحة
أدبية راقية
وممتعة بين صور تشرين وألوانه
شكرا لك على هذا الجمال.
|
سُلام العزيزة
يكتمل بهاء نصوصي بمرورك
العميق والفاره ..
من الذين ينصتون للحرف
إنصاتة خاشعة
ومن ثم ينهمرون معه ..
إخلاصك للحرف
يبدأ من القراءة الأولى
ثم الكتابة وينتهي أيضا بقراءة ..
كل الود ..