شكر الله لك، ورفع قدرك، وأيدك وأقر بالخير عينك..
تقبل من الود والتقدير ما يليق بمواقفك الطاهرة
ومع سخونة الحدث نتذكر معا قوله تعالى مبينا ما نطق به المسيح عليه الصلاة والسلام :
(والسلام علي ...)
ليت الفاتيكان يحظي في رمضان بمن يقول لهم: وحدوه ! بين تلك الصلبان ومبالغات القساوسة
انظر هذه اللطيفة في توسم روح معنى السلام لتحمد الله على الدوام :
( وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33)
قال عيسى عليه السلام : { وَالسَّلاَمُ عَلَىَّ }
والسلام بمعنى السلامة ، أي سلامة لي يوم الولادة مما نسبوا إِليَّ من قول النصارى في مجاوزة الحدِّ في المدح ، ومما وصفني به اليهود من الذمِّ ، فَلَسْتُ كما قالت الطائفتان جميعاً .)
وانظر عبقرية شمس الدين بن القيم رحمه الله في صياغة النقاش كنشيد عذب سلسبيل :
أعباد المسيح لنا سؤال *** نريد جوابه ممن وعاه
إذا مات الإله لصنع قوم *** أماتوه، فما هذا الإله!
وهل أرضاه ما نالوه منه؟ *** فبشراهم إذا نالوا رضاه
وإن سخط الذى فعلوه فيه *** فقُوّتهم إذن أوهت قواه!
وهل بقى الوجود بلا إله *** سميع يستجيب لمن دعاه!
وهل خلت الطباق السبع لما *** ثوى تحت التراب وقد علاه!
وهل خلت العوالم من إله *** يدبرها وقد سمرت يداه!
وكيف تخلت الأملاك عنه *** بنصرهم وقد سمعوا بكاه!
وكيف أطاقت الخشبات حمل *** الإله الحق شد على قفاه!
وكيف دنى الحديد حتى *** يخالطه ويلحقه أذاه!
وكيف تمكنت أيدى عداه *** وطالت حيث قد صفعوا قفاه!
وهل عاد المسيح إلى حياة *** أم المحي له رب سواه ؟
ويا عجب لقبر ضم ربا *** وأعجب منه بطن قد حواه!
أقام هناك تسعاً من شهور *** لدى الظلمات من حيض غذاه!
وشق الفرج مولودا صغيرا *** ضعيفا فاتحا للثدى فاه!
ويأكل ثم يشرب ثم يأتى *** بلازم ذاك ..هل هذا إله!
تعالى الله عن إفك النصارى *** سيسأل كلهم عما افتراه
أعباد الصليب لأي معنى *** يُعظم أو يقبح من رماه؟
وهل تقضى العقول بغير كسر *** وإحراق له ولمن براه
إذا ركب الإله عليه كرها *** وقد شدت لتسمير يداه
فذاك المركب الملعون حقا *** فَدُسه ولا تَبُسه إذا تراه
يهان عليه رب الخلق طرا *** وتعبده! فإنك من عداه
فإن عظمته من أجل أن قد *** حوى رب العباد وقد علاه
وقد فقد الصليب فإن رأينا *** له شكلا تذكرنا ثناه
فهلا للقبور سجدت طرا *** لضم القبر ربك فى حشاه!
فيا عبد المسيح أفق فهذا *** بدايته وهذا منتهاه
اللهم اجمع على الهدى أمرنا، وأصلح ذات بيننا، وألف بين قلوبنا، واجعل قلوبنا كقلوب خيارنا، واهدنا سواء السبيل وأخرجنا من الظلمات إلى النور، واصرف عنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن، اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وأزواجنا وذرياتنا ومعايشنا، اللهم اجعلنا شاكرين لنعمتك، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم .
__________________