عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 17-10-2026, 10:42 AM   رقم المشاركة : 139
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي رد: على ضفاف مضيق هرمز...

على ضفاف مضيق هرمز... 17/10/2026
المسار الاقتصادي الأمريكي، عملية "المنبوذ اقتصاديا"

(وجهة نظر أمريكية)

المتشددين يسيطرون كليا على السلطة في طهران، وتمت إزاحة من يرغبون في التفاوض من السلطة الفعلية التي يسيطر عليها الحرس الثوري والذي لا يكترث على الإطلاق بمصير الشعب الإيراني او معاناته.

لا بد من استئناف الضربات العسكرية على إيران بعد الانتخابات النصفية بهدف إسقاط النظام جوا، ولكن حدوث ذلك يرتبط بقدرة الشعب الإيراني وامتلاكه الأدوات اللازمة لمواجهة النظام وإسقاطه.

قدرات إيران العسكرية دمرت إلى حد كبير، وإيران لم تعد قادرة فعليا على غزو دول الجوار برّيا، ولا ينبغي المبالغ في خطر إيران وحلفائها على المنطقة وإسرائيل، إيران معزولة جويا أيضا إلى حد كبير.

يجب أن تكون العملية العسكرية مختلفة هذه المرة، الحصار البحري وعملية المنبوذ الاقتصادي، اجبرت طهران على ضخ ملياري دولار لمنع الانهيار الكامل للريال وأصبح الدولار الواحد يساوي 2.5 مليون ريال.

احتياطي البنك المركزي الإيراني لا يتجاوز 10 مليار دولار أمريكي، وهو لا يستطيع التدخل لحماية الريال لفترة طويلة، الحصار والعقوبات والنبذ الاقتصادي بدأت تؤثر سلبا على بنية النظام الأمنية.

النفط لم يعد يخرج من إيران بسبب الحصار، ولم يتبق إلا كميات قليلة من النفط للبيع خارج مضيق هرمز، ومرافق التخزين تمتلئ بسرعة، وقد تضطر السلطات لإغلاق الآبار في المستقبل القريب.

التضخم العام في إيران وصل إلى 90% وفي أسعار المواد الغذائية وصل إلى 200% وأكثر، المواطن العادي بالكاد يؤمن احتياجاته، وإيران أشبه ببرميل بارود بسبب الغضب الشعبي القابل للانفجار.

وزير الخزانة سكوت بسنت وفريقه يعملون بشكل ممتاز، الفرق عن الإدارة الأولى للرئيس ترامب أن البحرية الأمريكية تطبق الحصار، طهران لم تعد تمتلك شريان مالي مستمر بل مخزون ينضب بسرعة.

هناك مثل إفريقي يقول (أقتل دجاجة لتخيف القردة) والوقت قد حان لإخافة الصين بالدجاجة الايرانية، بنوك ومؤسسات مالية صينية لا تزال تتجاهل العقوبات الأمريكية وتحاول إمداد إيران ماليا.

الكثير من الحلفاء الأوروبيين لم يساهموا في عملية المنبوذ الاقتصادي، دول الخليج العربي اتخذت إجراءات لم تكن مستعدة لها سابقا، أهمها قرار الإمارات قطع علاقتها المالية مع إيران، بعكس تركيا.

الحرب كانت دائما إيرانية بوجه حوثي، استأنف الحوثيون الحرب على السعودية، وامتنعوا عن مهاجمة إسرائيل ومصالح أمريكا لأنهم يدركون حجم الرد المدمر، والجميع يراقب فعالية حلف مكة !

إصلاح علاقات السعودية مع الإمارات العربية لمواجهة إيران أفضل من التحالف مع الباكستان وتركيا اللتان لهما مصالح متقاطعة مع إيران، والوقت قد حان أيضا للتطبيع بين السعودية وإسرائيل.

المشكلة في رأس الأخطبوط إيران، والتغيير بدأ بالفعل، حزب الله تعرض لضربات عنيفة أضعفت قدراته كثيرا، وهو المصير الذي ينتظر الحوثيين بالرغم من امتلاكهم أسلحة متطورة وخبراء إيرانيين.

وزارة الخزانة الأمريكية تمتلك تأثيرا كبيرا على البنك المركزي العراقي وتمده بالدولارات مباشرة والعلاقات إيجابية، في الوقت الذي تعاني الفصائل العراقية الممولة من إيران من نقص في السيولة.

دعم النظام المتعاون مع واشنطن والذي يتخذ قرارات صحيحة في العراق وكذلك في لبنان، سيمكنهما في النهاية، وبقليل من الصبر، من نزع سلاح الفصائل العراقية وحزب الله اللبناني تدريجيا.

القوات الأميركية انسحبت من العراق ولكن واشنطن قادرة على ضرب قيادات تابعة لإيران او القاعدة في العراق، وهي تقوم بذلك، تركيا لا تقوم بخطوات إيجابية في سوريا او باتجاه إسرائيل.

من تقاليد السياسة الأمريكية أن يخسر الحزب الحاكم في الانتخابات النصفية أحد المجلسين او كليهما، وهذا ما سيحدث، وقد يؤثر ذلك داخليا ولكنه لن يؤثر على السياسات الخارجية للبيت الأبيض.

..







التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL
‏"لن تنتصر الضحية على الجلاد إذا لم تتفوق أخلاقيا عليه"
- إدوارد سعيد.

 
رد مع اقتباس