نصرة مذاهب الزيدية... 10
للصاحب ابن عباد
فصل في الدلالة على إمامة ابن الحسين زيد بن علي عليهما السلام ومن تابعه وسلك طريقته من أئمة العترة
الذي يدل على إمامته عليه السلام أنا قد بينا فيما تقدم أن من كان من أحد البطنين، وجمع الصفات التي يصلح معها للإمامة، وأقام الدعوة كان مستحقا للإمامة. وهو عليه السلام سيد ولد البطنين، وجامع لخصال الإمامة التي بيناها، وقد أظهر الراية وأقام الدعوة، فوجب أن تكون إمامته ثابتة، وطاعته لجماعة المسلمين في عصره لازمة.
قوله تعالى: "وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا" ولم يشاركه أحد في زمانه في السبق إلى الجهاد.
وما قدمناه من الدلالة على إمامته عليه السلام، هو الذي يدل على إمامة من سلك طريقته، واقتضى أثره من أفاضل العترة عليهم السلام:
يحيى بن زيد بن علي
(اتجه إلى خراسان بعد مصرع والده، وهناك أعلن الثورة على الأمويين، وقتل بالجوزجان عام 126 للهجرة. الطبري)
محمد بن عبد الله بن الحسن بن علي بن ابي طالب المعروف بالنفس الزكية
(ثار في المدينة 145 للهجرة على أبي جعفر المنصور، إلا أنه قتل في العام نفسه. الطبري)
إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب أخو محمد النفس الزكية
(أعلن الثورة على أبي جعفر المنصور، في البصرة إلا أنه قتل عام 145 للهجرة. الطبري)
الحسين بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب
(أعلن الثورة على الخليفة الهادي عام 169 للهجرة إلا أنه قتل في مكان يسمى "فخ" قرب مكة وحمل رأسه إلى الهادي، وقتل جماعة من أهل بيته. الطبري)
يحيى بن عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب
(كان من أعوان الحسين المتقدم ذكره، وقد استطاع أن ينشر دعوته في "صنعاء" ثم انتقل إلى الجبل والديلم إلى أن قبض عليه الرشيد وسجنه، وبقي مسجونا حتى وفاته عام 190 للهجرة. تاريخ اليمن)
محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن علي بن أبي طالب المعروف بابن طباطبا
(الثائر على المأمون عام 199 للهجرة. الطبري، ابن خلدون: العبر)
القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن علي بن أبي طالب
(دعا إلى الثورة والبيعة إلى الرضا من ال محمد بعد أخيه محمد المعروف بابن طباطبا، كانت وفاته عام 246 للهجرة. ابن عنبه: عمدة الطالب، ابن خلدون: العبر)
انتهى.
..