نصرة مذاهب الزيدية... 7
للصاحب ابن عباد
326 - 385 للهجرة
فصل في أن الإمام إنما يحتاج إلى الشرعيات دون العقليات
التكاليف العقلية كالأقدار وإعطاء الآلات، ونصب الدلالات..... وقد علمنا أن وجود الإمام لا تأثير له في شيء من هذه الأمور، فوجب القطع على الاستغناء عنه في التكاليف العقلية.
فصل في طريق معرفة الحاجة إلى الإمام السمع دون العقل
الإمام إنما يحتاج إليه لتنفيذ الأحكام الشرعية التي هي إقامة الحدود، وحفظ البيضة، وتولية الأمراء والقضاة وما يجري مجرى ذلك. وإذا كان طريق معرفة الحاجة إلى هذه الأمور السمع دون العقل، فبأن يكون طريق معرفة ما يحتاج إليه لأجلها السمع أولى.
فصل في تفضيل ما يختص الأئمة بالقيام به للرعية وما يلزم الرعية التصرّف فيه للأئمة
ما يختص الإمام به للمأمومين هو النظر في مصالحهم، وإحصاء الأحكام بينهم، وإقامة الحدود فيهم، وحفظ البيضة، ومجاهدة الأعداء، وتولية القضاة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وما يتصل بذلك.
والذي في هذا الباب أن الإمامة تنقسم قسمين:
أحدهما طريق ثبوته والعلم به، كنص النبي (ص) على أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام.
والقسم الثاني طريق ثبوته ومعرفته، الدعوة مع اجتماع الأوصاف المخصوصة في الداعي، وهذا القسم لا بد فيه من اعتبار "منصب مخصوص" هو أن يكون الداعي إلى إمامته من ولد الحسن والحسين عليهما السلام.
قول النبي (ص) [أحد الأئمة من قريش] لا يدل على جواز الإمامة في غيرهم. لأنه لا يتضمن أكثر من الأخبار بأن الأئمة قرشيون، لأنا إذا جعلنا الإمامة مقصورة على هذا البطن المخصوص لم نعدل بها عن قريش.
قول النبي (ص) [إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي]
وعترة الرجل في اللغة ولده وولد ولده، ولأن لفظ العترة لا يتناول على الحقيقة إلا ولد الحسن والحسين عليهما السلام.
فصل في بيان الأوصاف التي يجب اجتماعها في الإمام والصفات التي لا يجب أن يكون عليها
من كان من هذا "المنصب المخصوص" لا بد من كونه على صفات مخصوصة، حتى يستحق الإمامة عند الدعوة، وهو أن يكون ذاكرا، بالغا، عاقلا، مسلما، عالما بالأمور التي تحتاج فيها إلى الإمام، وأن يكون عدلا شجاعا، ضابطا غير خوار، ولا جزوع، سخيا، يبذل الأموال في مواضعها، وأن يكون أفضل الناس او كأفضلهم، وأن يكون سليما من الافآت التي تفقده عن النهوض بالأمر كالعمى، والخوف، وضرب من الزمان.
تعقيب
رد على "المعتزلة" بحج علم المنطق العربي.
11/10/2026
..