عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 10-10-2026, 04:21 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي رد: نصرة مذاهب الزيدية... الصاحب ابن عباد

نصرة مذاهب الزيدية... 5
للصاحب ابن عباد
326 - 385 للهجرة

بيان في تفضيل الحسن والحسين عليهما السلام على سائر الصحابة بعد أمير المؤمنين صلوات الله عليه

الذي يدل على ذلك من أن المجاهد أفضل عند الله سبحانه ممن ليس بمجاهد، وأن ثواب المجاهد أعظم من ثواب سائر الطاعات.
الحسن جهز الجيوش، وجمعهم، ودعاهم إلى قتال معاوية، وسار نحوه قاصدا لقتاله ودفعه إلى أن اتفق من اضطراب أصحابه عليه، وتخاذلهم..... وأدت الحال إلى أن جرح ونهب ما في مضربه، فاضطر عليه السلام إلى الكف والمهادنة، عند عدم النصرة..... وقد حصل له عليه السلام من ثواب المجاهدين ما لم يحصل لأحد من الناس في تلك الحال.
عبيد الله بن العباس ابن عم أبيه، وأخص الناس به، ومن أنفذه على مقدمة جيشه معتمدا عليه في أمره، خالفه واستأمن إلى عدوه، فلما سمع بذلك ومن معه في معسكره فقد اضطربوا عليه، وكان في جملتهم قوم من الخوارج فطعنوه، وانتهبوا ما في مضربه. فلما خشي على نفسه، وغلب على ظنه العجز عن مقاومة القوم..... لزمه عليه السلام أن يعدل إلى ما عدل عليه من الصلح، والكف عن القتال.
وأما الحسين عليه السلام، فشهرة أمره تغني عن ذكره.
الصحابة الذين أسلموا قبل الفتح، هؤلاء طبقتين:
طبقة أصحاب أمير المؤمنين وهم الذين بايعوا الحسن وساروا تحت رايته، فضلوا الحسن والحسين على أنفسهم وعلى الجماعة.
طبقة الذين خالفوا أمير المؤمنين وقعدوا عنه، وقع منها من المعصية العظيمة ما أبطل ثوابهم، حتى أدى ذلك إلى ضرر عظيم في الإسلام.
لأن قعودهم صار شبهة على كثير من الناس في أمر أمير المؤمنين مع معاوية، وهي باقية إلى الآن.

فصل في أن لأولادهما عليهما السلام من الفضل بالولادة من النبي (ص) ما يستحقون به ضربا من المدح والاجلال

قوله تعالى: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىظ°)
أصول الأمة كلها في النسب الذي به تثبت الإمامة يقتضي الإطباق على إمامتهما عليهما السلام، لأن سبب ذلك إما أن يكون النص، أو الدعوة، أو العقد او ما يجري مجراه من حصول الرضا من أهل الحل والعقد على ما يذهب إليه أصحابنا المعتزلة.
أصحاب النص لا يختلفون في إمامتهما وإن دلت الدالة على فساد اعتبار النص على الوجه الذي تذهب إليه الإمامة، والدعوة قد حصلت منهما، وصحت مبايعة أهل العقد والحل لهما، وظهرت الحال في رضاهم، فبان بهذه الجملة التي ذكرناها وجوب إطباق الجميع على القول بإمامتهما.
البيعة اذا حصلت من أهل الحل والعقد او بالرضا كانت تلك البيعة لازمة للكافة، فلا يعتد بمخالفة من يخالف ذلك.
أهل الحل والعقد هم الصحابة بعد أمير المؤمنين، وأما أصحاب معاوية فلم يكونوا من أصحاب الحل والعقد لظهور الحال في فسقهم.
اجماع أهل البيت عليهما السلام على إمامتهما، وقدثبت أن إجماعهم حجة، وقول النبي (ص) الحسن والحسين إمامان قاما او قعدا وأبوهما خير منهما. وهو قول ظاهر على إمامتهما بعد أبيهما، وقوله أبوهما خير منهما، لقيام الدلالة على أن الأفضل أولى بالإمامة من المفضول.

تعقيب
(فضل الجهاد لا يعطل فضل الاجتهاد)
مع الإشارة إلى أن شخصية أبو لهب التبست على المفسرين التوارتيين، القول بالسلالة في الإسلام في السياسة او الشريعة، حمّال على وجوه.

9/10/2026

..







التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL
‏"لن تنتصر الضحية على الجلاد إذا لم تتفوق أخلاقيا عليه"
- إدوارد سعيد.

 
رد مع اقتباس