أيها الغسق
___
ماذا تصنع بالزهر
والشجر
حين تسلبهما ألوانهما
وتطوي شذى عبيرهما في
عباءتك
حتى تتماهى الأشياء
وتستعير جميعها ملامحك
حتى الغدير
على رحابة مائه وصفائه
لولا خيط من ضوء القمر
ينساب على صفحته
لغدا مرقدا للجمال
كأني أراك تشبه
ذلك الحنين المقيم بين أروقة
الروح
كلما استطال ليل الانتظار
تكاثفت عتمته
حتى تستبد ظلال الشوق
بمآقينا
فتغدو ملامح الغائبين
ظلالا عابرة
تظل فينا كسحابات مثقلة
تجوب سماء ليلة معتمة
ولا تمطر
حتى غدونا نترقب فجرك
ولا يهل
نوقد للفجر فتيل الرجاء
ولا يشتعل