محمد
يبدو أن الجارح
حين طوى جناحيه
ترك شيئا من سمائه مفتوحا
فعبرت منه نجمة لا تعرف
السقوط
واختلت الجهات
لكن
ماذا لو أنها لم تكن تبحث
عن سماء وأنها حين اقتربت
من أفق الجارح كانت تختبر المسافة
بين جناحين وقلب
وماذا لو أن الجارح
حين أبصرها في مداه لم يضل طريقه
بل اكتشف أن بعض الجهات لا تدل
عليها الخرائط
هناك صار للعين
مدار وللصوت
وطن وللنبض
طريق يعبر فوضى العالم
حتى يبلغ قلبا واحدا
ولعل العشق يبدأ هكذا بفوضى صغيرة
ثم يبدل مواقع الأشياء فتصبح السماء
أقرب من اليد ويصبح القلب
جهة وتضيق المسافات كلما اتسع الشعور
حتى يخرج الزمن من ساعته
ويجلس على
حافة المرآة متحيرا أين العاشق
وأين انعكاسه
_
في سرياليتك
يا محمد
لا أعرف من استمال من
النجمة التي لم تسقط
أم الجارح الذي طوى جناحيه
حين وجد في عينيها أفقه
نص جميل يا محمد
أحسنت فيه بناء عالمك
السريالي
دام لحرفك هذا الألق والحضور