اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سلام الحربي

رسالة
إلى من رسمت الحرف
فوقف القلب في دهشة
من أين جئت بكل هذا البهاء
يا راحيل؟
أمن زبرجد القول
حتى اخضر المدى في حرفك؟
أم من ياقوت المساء
ألبست النجوم هالاتها؟
أم نثرت على الآفاق عقيقا
فاستيقظ الضوء على أطرافها؟
مررت بالشمس
فعلقت في جيد المغيب
قلادة من كهرمان
ومررت بالأنهر
فجعلت لمائها صفاء البلور
وللمعاني في مجاريها
لآلئ لا يبلغها إلا الغواص
حتى الصخر
مسّه حرفك
فانفلق عن جوهرة
قولي لي
أي صائغ خبأت الطبيعة في أناملك
حتى خرج الكون من محبرتك
مرصعا هكذا؟
|
قد كنت قرأت مشاركتك النثرية ( كنت فقط أريد أن أكتب ) صباحا
وقد كنت سرحت مع معانيها وأحاسيسها ..
لكن النعاس جعلني أرجئ ردي
وجئت مساء
لأفاجأ أنك أهديتني لوحة جميلة
وتعليقا أجمل
يفوق شعري ..
ما كتبته نثرا أبهى مما نظمته أنا شعرا ..
في أحايين نادرة يا سلام
تناولت كاف الخطاب المذكر
حبا أو عتابا ..
لذلك مزجت حبري بألوان الطبيعة
وجعلت قلمي نايا يعزف للشروق والغروب
فلست بمن يحب إقحام الحزن في الحرف
ولست ممن يكترثون كثيرا لكاف الخطاب المذكر
حضر حبا أو غاب جفا
لي ليلي يا سلام
وسهدي والأرق
لي روح تتنفس الفجر
وجسد تحركه تغاريد الطيور
وحفيف الريح
أغمض عيني
عند صوت الخرير
ينساب اللحن حتى قاع الروح
أرتوي باللحن لحن الخرير وصوت المطر
روحي لن تجف
وأنا أتخيل نفسي واقفة على طرفي اصبع قدمي كباليرينا
والنسائم تحركني ..
هذه الوضعية أستشعر بها
قبل تهيئي لكتابة نص ( بمزاج )
وهذه النصوص التي أغمضت عيني فيها
وتخيلت روحي بهذه الوضعية ، واستحضرت صوت الخرير ،
ولحن الحفيف ، ولازورد السماء طبقا عن طبق
وأنا أعلو ثَمَّ مغمضة عيني دائما تقع في ذائقة النخبة أمثالك ..
محبتي للطفك وعميق امتناني
لكرمك الفياض معي .
لي عودة مع نصك البهي ..