الكتاب والعشاق كائنات مفرطة الحساسية ، يتمدد الليل فيهم ،
، في أروقة أرواحهم المرهفة ، تستطيل فيه ظلالهم لتصل إلى أقاصي الحنين وأعماق السهاد .
إلى سدرة الوجد ومنتهى التماهي مع أخيلة العتمة وهدأة الظلام ..
، فما من عجب أن يرى العاشق والكاتب أن الليل - موطن السكينة وموئل الأنس وملاذ المحبين - ينهض من المحبوبةِ كصورة مغايرة للمعهود ،
فبينما يفترض بالصبح البهيج بتباشيره ومرحه أن يكون هو الوجه الرديف للمحبوبة
يرى الكُتَّاب الليل والمحبوبة رديفان يتمددان فيه
يمدانه الإلهام وجذوة الشغف في ممارسة انطلاقه في دروب الخيال ..
أما عن البوح
فهذا البوح نحن ، حين نسقط في عمق ذواتنا نصطاد ماسة ظلت تشع في عتمة الوعي واللاوعي ..
هذا البريق الكامن الذي صقل بمعارك خضناها ثم غفت في مخمل الروح
حين نخرجها نرى في كل شعاع منها آثار طريق قطعناها في العتمة
وفي الخذلان.. في بعضه ضعفنا وفي الكثير صدقنا الذي جرحنا فنزفنا حبرا وشعرا ونثرا ..
من تعليقي على نثرية في الخواطر ..