عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 24-09-2026, 01:48 PM   رقم المشاركة : 52
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي رد: سوريا الجديدة...

الواقعية السياسية الاقتصادية لم تكن يوما خيارا...
"إيران الثورة الإسلامية" مشهدية فشل وانهيار لا تخطئها العين !

الاقتصادي يحتاج إلى السياسي لتسويق رؤيته جماهيريا، والسياسي يحتاج إلى الاقتصادي لتمويل جماهيريته.

(الشرعية السياسية المحلية الانتقالية) ولبعض الوقت يمكن أن تستمد من الماضي، ولكن (الشرعية السياسية الاقتصادية العالمية) تستمد بالضرورة من الحاضر ومن قوانين الحاضر الاقتصادية المرنة التي تعبر عنها القوى السياسية العالمية.

أمريكا بوصفها "الاقتصاد الأقوى" والدولار الأمريكي بوصفة العملة العالمية الأولى والمؤسسات المالية الأمريكية التي تقود منفردة حركة المال والسندات الحكومية عبر العالم، ثم الشريك الرئيسي لأمريكا الصين "الاقتصاد الأكبر" في العالم.

السلطة السياسية في دمشق براغماتية، نجحت في بناء علاقات خارجية عربية متوازنة في زمن الفوضى العربية، وعلاقة خلاقة مع أمريكا في زمن الفوضى الأمريكية الخلاقة، وعلاقات هادئة وصامتة مع الصين وأوروبا وروسيا والإقليم !

الإدارة الجديدة للبلاد استوعبت بنجاح "الحالة الكردية السياسية" بمساعدة أمريكا، وبعقلانية "الحالة العلوية السياسية" بمساعدة روسيا وأوروبا، وبواقعية "الحالة الدرزية السياسية" بمساعدة أمريكا والخطوط المفتوحة مع إسرائيل.

السلطة السياسية في دمشق انفتحت على المجتمع المسيحي والقيادات الدينية التي تقيم تقليديا علاقات سلمية مع النظام القائم في دمشق ومع المجتمعات المحلية، ولا ترغب في علاقات تقوم على المحاصصة والشراكة السياسية.

المجتمع الإسماعيلي الأكثر تنظيما اجتماعيا ودينيا، بدوره لا يظهر ميلا للمحاصصة والشراكة السياسية في المرحلة الانتقالية، ويميل إلى الشراكة الاجتماعية والعمل الاقتصادي والوطني الإنساني، بالتنسيق مع العاصمة دمشق تقليديا.

سوريا الجديدة تتجاوز بالفعل علاقة الأكثرية بالأقليات الدينية والمذهبية، وتتجاوز (إشكالية العدد والإحصاء والمحاصصة السياسية)، وتتجه البلاد إلى الشراكة السياسية الضامنة الوحيدة للاستقرار الداخلي والخارجي وهو الأهم.

(الشراكة السياسية المرنة) مع الأقليات سياسة مستقبلية إيجابية ومتحركة بالمقارنة مع (الحصص السياسية الثابتة) السالبة والمعطلة للأقليات، المشهد السياسي الاقتصادي الأمني والاجتماعي في لبنان والعراق نموذج كارثي للغاية.

بالعودة إلى الشرعية التاريخية المرتبطة بالشعائر والطقوس الدينية، هي ثوابت، ولكن التاريخ الديني لا يمنح حقوقا سياسية ذات طبيعة انعزالية في الحاضر، إسرائيل نموذجا مشوها للاستشراق الديني السياسي العنصري والعنيف.

(إسرائيل الدينية الاستشراقية عكس التاريخية) دمرت بالفعل الوجود المسيحي في الشرق عموما، وتحديدا في فلسطين والعراق وسوريا ولبنان والأردن، ومهدت الطريق للإسلام السياسي الاستشراقي الإقليمي العنصري والعنيف المعاصر.

نجح الإسلام السياسي المتشدد ومشروع الأمة الإسلامية والأقل تشددا ومشروع الدولة الإسلامية في الإقليم والمنطقة العربية بدرجات، سوريا الجديدة تتجه نحو مشروع "الوطنية الإسلامية" او (الإسلام السياسي الذي يحمل مشروع وطني).

الإشكالية السياسية الحقيقية داخل البيت الإسلامي الأكثري البراغماتي (أي سوريا يريدون ؟) ولا إشكالية في العمق مع الأقليات التي تتقبل بواقعية وعقلانية (هوية مواطن من الدرجة الثانية سياسيا) بانتظار انحسار الفوضى الأمريكية الخلاقة.

الإشكالية في دور الأقلية العلوية، التي يجب أن تلتزم "الصمت السياسي الإيجابي" المطلوب منها منذ العام 2011 والمتأخر إلى العام 2025 وغير المكتمل، بانتظار انتهاء تحدي (المرحلة الانتقالية والعدالة الانتقالية والأسئلة الوطنية البنيوية).

وجود تمثيل سياسي علوي على مستوى البلاد قد لا يكون مطلوبا او مفيدا لأحد، وعلى المستوى المحلي في الساحل من الأفضل أن يكون التمثيل وطنيا بمعنى أن الأقليات السياسية تمثلنا في المدن والمناطق والوحدات الإدارية، في المرحلة الانتقالية.

الحديث عن المجاز لم يكن مجديا والتوظيف كان سلبيا ومؤخرا للشراكة الحتمية الإيجابية، ولم تقتصر المجازر والتجاوزات على الأقليات ولن تتوقف تماما قبل أن يقتنع "السوري في الداخل" بالواقع الانتقالي وتحدي مشروع البناء الوطني العلمي.
24/9/2026

..

النص المولد للنص أعلاه، نص يستحق القراءة.

https://daraj.media/%D8%B9%D9%8A%D8%...NkFCGAyXRPRs8w







التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL
‏"لن تنتصر الضحية على الجلاد إذا لم تتفوق أخلاقيا عليه"
- إدوارد سعيد.

 
رد مع اقتباس