عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 18-09-2026, 05:50 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: عزفٌ لا يدوَّن !!

هذا النص فيه شعرية فريدة من الطراز الأرفع
نص يلقي بمعانيه واستعاراته سحرا على من يتعاطاه قراءة وتأملا

فيه بكارة الانزياح من السقوط إلى الإيراق
افتتاح النص بمعراج وصور سيريالية شفيفة
ومن ثم هبوط الكوكب في أقصى الصمت لا يحدث دويا ، بل يُوَلِّد فعلا
ماهو هذا الفعل ؟
خلق لغوي
إذ ( يورق الزنبق ) في المحبرة
إنه التَجسيد الأبهى لمقولة أن الخيال هو الواقع واقع الشعر
فالحبر هنا يستحيل رحما للنبات الكوني ، واللغة تتغذى على نور الأجرام المنهارة .

هناك هندسة للمعنى وانشطار للدلالة الواحدة إلى العديد من المدلولات ..
ففي النص يتحول جسد المحبوبة الراقص إلى معمارية شعرية



تدورين الخطو على إيقاع الوتر المشدود
تخطين خطوة، فينشطر المعنى ألف معنى،
وتميلين ميلة، فيسقط الزّمان من كف الوجود !

حقيقي في هذا المقطع أظهر الكاتب قدرة عجيبة في تشكيل اللغة واللعب على وتر الشعرية الفارهة .. مقطع من الطراز الشعري بنكهة التوت ومقام طربي بديع ..
هنا المحبوبة كاهنة تلعب بأبعاد الكون
الحركة هنا لبست حسية صرفة بل كانت تقطيع إيقاعي للروح
ينشطر فيه الرمز شهدا
ويشتعل المجاز لهبا ..

في المقطع بعده

يجتزئ النص أعمق المفاهيم العرفانية عندما يرفض ( اليقين المادي ) الممسوك بالأكف ، ليبحث عن ( أنوثة الأسرار السومرية )
حيث ربط الكاتب العشق
بأول الحضارات و أول التراتيل البشرية التي كتبت
على ألواح الطين ..

نص متين في صياغة الاستعارات المبتكرة
والجمع بين حرية القصيدة الحديثة والثراء المعجمي الصوفي وسنمائية المشهد السيربالي ..




الكريم أخي وأستاذنا الموقر / فادي البحر ..


تقبل تقديري والاحترام ..







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس