.
.
تأتين مع أيلول
كما يأتي المطر الأول
على أرض جفت من الانتظار
تجلسين أمامي في المقهى
ريح الشّتاء القادمة من أقصى المدينة
تعادل في روعتها
كل المعاطف الصّوفية،
وكل الأغاني القديمة
أيلول هذا العام
ليس مجرد شهر يمر على التّقويم،
بل هو انقلاب عاطفي،
وشروع في قرار الحبّ
تتساقط الأوراق الحمراء،
فتتساقط معها
كل ادعاءاتي بالصّمت والرّزانة
تهب الرّيح باردة على الزّجاج،
فأرسم وجهك
بأصابعي على البخار المتراكم،
وأسأل نفسي /
كيف لرجل واحد
أن يحتمل كل هذا الدّفء
في أوج الشّتاء ؟!!
أنا لا أحبّ أيلول لأنه برد
أنا أحبّ أيلول
لأنه المبرر الوحيد
كي أقترب منكِ أكثر
كي أسكب في فنجانكِ الشّاي،
وأسند يدي على يدكِ،
فتصير كل العواصف الخارجية
مجرد موسيقى تصويرية
لقصتنا.