عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 16-09-2026, 04:22 AM   رقم المشاركة : 119
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي رد: على ضفاف مضيق هرمز...

على ضفاف مضيق باب المندب... 16/9/2026
تصفية الحسابات العربية والإقليمية على الساحة اليمنية.

(وجهة نظر يمنية)

منذ العام 2015 جرى هندسة المشهد اليمني وفق أولويات لا علاقة لها بمصلحة الدولة اليمنية، ولا بأهداف التحالف العسكري المعلنة حينها، برز الدور الإماراتي كعامل معيق جدا للجهود العسكرية لدحر الانقلابيين "الحوثي" واستعادة سلطة ووحدة الدولة اليمنية.

تكشف المشهد عن إعاقة تحقيق المصالح الأمنية والسياسية للمملكة العربية السعودية، ونية أطراف دولية وإقليمية وعربية إغراقها في المشهد اليمني بحيث يتحول الدور العسكري للسعودي في اليمن لصالح الشرعية إلى حرب على المملكة العربية السعودية.

الدور الوظيفي للقوات المتمركزة في مدينة "المخا" والتي تهيمن على مضيق باب المندب والتي انشأتها الإمارات العربية المتحدة لم يكن لمحاربة الانقلابيين بل أطراف في الشرعية والسيطرة على محافظة تعز وعلى الحدود بين شطري اليمن الشمالي والجنوبي.

هناك تفاهم غير معلن بين القوات الشمالية التي تقاتل الحوثيين والتابعة للإمارات وبين قوات الانفصاليين الجنوبيين، قوات الشمال بقيادة طارق صالح انسحبت لصالح الانقلابيين في "المخا" وتحويلها الى "منطقة غامضة" تهدد كيان الدولة وحرب على اليمنيين.

المعسكرات التي أقامها طارق صالح بدعم من الإمارات والانسحابات المدروسة منها، تحولت إلى حاضنة عسكرية للحوثيين الذين تدفقوا على تلك المعسكرات، ومن بقي فيها التحق بقوات الحوثي ويقاتل معهم، كان هناك تنسيق عسكري وسياسي مع الإمارات.

القوات التي انشأتها الإمارات والقوات التي انشأتها السعودية انحرفت عن الأهداف الحقيقية في استعادة الدولة اليمنية، السعودية كانت تدرك مخاطر الدور الإماراتي على الساحة اليمنية ولكنها كانت محكومة بالضوابط الأمريكية التي منحت الإمارات الدور الحاسم.

تحول الجهد العسكري لقوات التحالف في اليمن من هدف محاربة الانقلابيين واستعادة الدولة إلى هدف محاربة الإرهاب وفق التعريف الأمريكي، بحيث ينطبق على القوات الحكومية اليمنية بحجة أنها تضم عناصر لها علاقة بحزب الإصلاح أو الإخوان المسلمين.

السعودية كانت تدرك مخاطر هذا التحول الماكر في الأهداف ولكنها راهنت على القدرة على العمل العسكري من داخل الخطوط الحمراء الأمريكية دون التعرض لضغوط الديمقراطيين في واشنطن، ثم جاء ترامب الذي استمر بسياسة الضغط على السعودية.

طارق صالح يتواجد في عدن في قصر معاشيق، وهو يلتزم الصمت بعد انسحاب قواته وانتهاء دورها على الساحل الغربي، مع احتمال أن يغادر الى الإمارات او إلى ارض الصومال او حتى إلى الرياض، الأمر منوط بالدور الذي سيلعبه الرجل في المستقبل !

في رئاسته الثانية الرئيس ترامب عاد إلى الضغط على السعودية لصالح نتنياهو حتى تكون جزء من التحالف الأبراهامي، في الوقت الذي توجه فيه الميليشيات العراقية التابعة لإيران ضربة ثانية لخط شرق غرب النفطي لدفع المملكة للتفاوض مع الحوثي.

المتوقع أن تتجه السعودية إلى تحييد الأمريكان وإعادة التفاهم مع الحلفاء في الداخل اليمني وتوظيف جهد عسكري حقيقي من داخل مؤسسة القوات المسلحة اليمنية وتوضيح أهداف المعركة المقبلة بما يخدم مصالح الطرفين ويحقق الانتصار المتأخر.

..







التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL
‏"لن تنتصر الضحية على الجلاد إذا لم تتفوق أخلاقيا عليه"
- إدوارد سعيد.

 
رد مع اقتباس