الموضوع: ضجيج ..
عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 15-09-2026, 10:53 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
عطاف المالكي
أقلامي
 
إحصائية العضو







عطاف المالكي غير متصل


افتراضي رد: ضجيج ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر مشاهدة المشاركة
تتزاحم الألوان كشهب ناعمة
تسَّاقط في ركوة العتمة
إذ تتلاشى جدران النهار
وتستحيل مهادا من ضباب ..

العقول النيرة
ليست سوى ممر بلوري
يخلع قيد المكان ،
أولى سلالمه عتمة الأرض
والمنتهى بين سحابتين
يحمل النبض نحو مدارات
تصبو أن تجعل الروح لؤلؤة حلم لا يجف وهجها..

يغزل الأبعاد كطرق من
مرمر مصقول ،

هناك
في العمق الأثيري الشاسع
تتخلق من شرارة الضوء الأولى
أطياف من همس ومطر ..

حين تنطفئ عيون الليل في الأسحار ؛
يطفو عقل يقظ
يتنفس بعد أن أغرقته الأسئلة ردحا من ضجيج ..

ليس الأرق خرافا
تعبر السور
بل سراب ينساب كنسيج من ضوء معصوب العينين ..

هي لحظة العبور بين يقظة الروح وسحر الفضاء
حين تطوى المجرات كطرس قديم
ويغدو الكون كله نغما يسكن في حدقة الغيب
معزوفة صامتة تفهمُها الكائنات دون لغة..

يبتسم لها العارف
بعد أن طفا كجواب
تخلت عنه أسئلته
حين انطفأ السحر في
صمت مهيب
فبدا العالم خاليا من
ضجيج الأسئلة ..
أهلاً الكاتبة والشاعرة (راحيل الأيسر )
قرأت هذه القطعة الأدبية الرائعة
والبطلة هنا تتزاحم الألوان في كلماتها كشهبٍ
ناعمةٍ ، تسقط في ركوة العتمة فتُضيء ما كان مطموراً
النصّ ليس مجرد وصفٍ للّيل أو للأرق
بل رحلةٌ داخليةٌ دقيقة من قيد المكان إلى مدارات الروح
من ضجيج الأسئلة إلى صمتٍ مهيبٍ يبتسم فيه العارف
بعد أن أصبح هو نفسه الجواب
أحسستُ كيف تُحوّل العتمة
إلى مهادٍ من ضباب
وكيف تجعل العقل النير ممراً بلورياً
يخلع عنه ثقل الأرض
الصورة الأجمل هي تلك التي تجعل الكون
كله نغماً يسكن في حدقة الغيب، معزوفةً صامتةً
تفهمها الكائنات دون لغة
هنا يتوقف الشعر عن كونه وصفاً ويصير حالةً
وجودية...!
الأرق في نصّك ليس لعنةً، بل سرابٌ
من ضوءٍ معصوب العينين
لحظة عبورٍ بين يقظة الروح وسحر الفضاء
وهذا أرقى ما يمكن أن يُقال عن الأرق
أنه ليس عذاباً بل بوابة
نصٌّ عفوي عميق و كثيف، يحمل وهجاً لا يجفّ
شكراً على هذه الرحلة
واستمتعت في القراءة لكٍ







 
رد مع اقتباس