اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر
فتحت هذه الزاوية يا سلام العزيزة
وكانت فعلا عن عاداتي الإيجابية
وكتبتها جميعا :
الدينية منها ..
والدنيوية كــ
الترنم بصوتي النشاز
يخرجني من مشاعري السلبية
الإيقاع الحركي مع الترنم
الرياضة
الشكولاتة
أختي الصغرى وبناتها عالم مختلف
أشقائي ومحبتهم لي ( ماشاء الله تبارك الرحمان )
ثم عرفت أن أكثرها
إحداث ثلمة في جسد الحرف لأنفذ منها إلى عوالم الخيال
متخففة من أغلال الواقع وضيقه ..
وهكذا كلما أراد الواقع أن يعصرني في قبضة كفه
تحررت منه وأطلقت جناح الخيال نحو مدن ممردة بالشعر
، أنثر بعضي ضوءا فتتناسل النجوم ، وينمو قمر أكثر توهجا من البدر نفسه ..
ثم عرفت أن أكثر عادة إيجابية استأثرتها
واستأثرتني لنفسها هي الكتابة وهذا الحرف عالم لنا
وكم أنا سعيدة أنني ممن يطوفون حول جلال الكلمة
وهي لو تعلمين
ولا أظنك إلا تعلمين حد اليقين
عصمة لنا من أمور كثيرة
فلا القيل والقال يعنينا
ولا مكائد النساء بعضهن لبعض
ولا فتن صارت تتكاثر في الدنيا ..
نغلق الباب على أنفسنا ، ونطلق خيالا جامحا
نعود بنشوة ولذة لا تضاهيها لذة ..
آخر ما تسليت به الجناس التام والناقص فكتبت :
يا ساهرا والهوى في القلب سالي
عن سؤل من لم يزل للوصل سالي
بِتْنا وضوء السنا للعين مثوى
والقلب طاب له في القرب سلوى
يامن جفوت وبالإعراض تسلو
فسلوا فؤادي إذا ما كنت تسلو
أهواك جهرا وفي الأكوان سري
فإن أسر الهوى في القلب سري
ما عِيب حبك من للعذل عابا
كأن عَيب الهوى في الحب غابا ..
|
يا راحيل
كانت الكتابة متعة
ثم صارت صُحبة
ثم ما لبثت أن اتخذت من الروح مقعدًا
وصارت رفيقتها.
أحكي لها فتلمُّ شعثي
وتجمع ما بعثرته الأيام مني
وتربّت على قلبٍ أبكته ذاكرة الفراق.
تارةً تأخذ حرفي إلى طرفةٍ
أضحك عندها من عبث الحياة
وتارةً تفكُّ عن خيالي وثاقه
وتطلقه محلّقًا في ملكوت الله.
فأنا لا أكتب الغمام
إلا وقد تدلّى بظلاله بين ناظري
ولا أستدعي السحاب
إلا وأصابني من فيضه مطر
ولا أكتب البحر
إلا وأسمع هدير موجه في داخلي
فأترك نفسي له
يغسل عن الروح غبار الطريق.
يا راحيل
ما أجمل أن يكون القلم
هو الذي بعث بي إلى مجلتكم
ثم مضى يرتّب المصادفات في الخفاء
حتى جعلني اليوم صديقتك
بعد أن كنت أقف على عتبة حرفك
وأتهيّب الدخول إليه.
فأنتِ البليغة المتمكّنة
الشاعرة والكاتبة
وصاحبة الحرف الذي يعرف من أين تُؤتى اللغة.
وأما أنا...
فما أنا إلا أسرارٌ منسية
أخرجها القلم يومًا من عزلتها
وقال لها:
اكتبي.