ما يميز نصوصك أخي وأستاذي المكرم / الفرحان بوعزة
الصوت الفردي المعزول..
يبدأ بمونولوج داخلي بومضة أمل خاطفة ( رفّـت غبطة في دمي ) سرعان ما تنكسر أمام جدار العزلة والخذلان ، لتنتهي بصرخة عارية في مواجهة العالم .
وأجمل مافي مونولوجك هذا هو البوح المباشر
إذ يتحرك بمباشرة وشفافية وتلقائية .
لم تستعن برُموز أسطورية أو صور سريالية معقدة ، بل قدمتَ صورة الكائن الأعزل الذي يبحث عن المشاركة الإنسانية الأبسط ..
( كنت بحاجة لمن يسمع مني لكن لا أحد يقتسم الحزن معي )
هذا التجريد من البلاغة الصاخبة ، جعل نصك أقرب إلى رسالة في زجاجة أو اعتراف ذاتي يمارس فيه النص فعل البوح دون وسائط استعارية كثيفة .
في المقاطع بعده
تتجلى محاولة الذات لاستعادة السيطرة ، لكن عبر أدوات مفارِقة تحمل حس المأساة ..
( صدى دمي يفر من جسدي )
أعمق صورة في النص
ما يميزك ، استعاراتك غير معقدة
حيث أركان التشبيه واضحة
وطيورك البرية حين تحلق في سماء التأويل
لا تتقمص أشكالا عدة .. له شكل أوحد يقبض عليه المتأمل
لا يرهقه عناء تفسير ما خلف التأويل من تآويل
هذه ميزة تخص حرفك ..
لك تقديري واحترامي
أستاذي وأخي البوعزة / الفرحان
جعل الله لك نصيبا من اسمك
فتحيا سعيدا فرحا مستبشرا .