أستاذ نور الدين بليغ
بين طوفان الركام ونسيم الصباح
ثمة حياةٌ تنفض الطين عن أقدامها
وتضع كوب الشاي على حافة الخراب
ينكسر الجسر
ويبقى للضوء معبر
ويغرق الطريق
ولا تنسى العصافير موعدها
كأنك جمعت شتات المشهد
وتركت بين أنقاضه نافذةً مفتوحة للحياة
أجدت هذا التصوير المختلف
وأبدعت في جمع المتناقضات في مشهدٍ واحد
من غبار الماء إلى قطرة الغيم
ومن السور المكسور إلى شمس الصباح
حتى غدت التفاصيل المتناثرة لوحةً لها
صوتٌ ورائحة وأثر
_
نصٌّ بديع في تكثيفه
ثريّ في صوره
يدلّ على عينٍ تعرف كيف تلتقط
من التفاصيل العابرة
مشهدًا كاملًا وتمنح الأشياء البسيطة
دلالاتٍ أبعد من ظاهرها
شكرًا لهذا الجمال
أستاذ نور الدين بليغ
ودام لقلمك هذا التفرّد والألق.