الشاعرة المتميزة راحيل الأيسر،
الوقوف على أعتاب خاطرتكِ "كن أنت وأنت" هو تأملٌ في تجربة أدبية استثنائية، تتسامى عن مجرد التعبير الوجداني لتنسج فلسفة عميقة في الاكتفاء بالذات والاتحاد بها. لم يكن قلمكِ ينثر حروفاً عابرة، بل كان يشيد ملاذاً روحياً حصيناً يدرأ عن النفس هجير الخذلان.
*تجلت عبقريتكِ في ظفر الإشارات القرآنية والتراثية داخل نسيج النص بسلاسة وعمق، فلم تأتِ كزخرف لفظي، بل كأعمدة دلالية متينة تشد أزر المعنى وتمنحه أبعاداً روحية شفيفة.
*تتجلى ذروة النضج في النص حين تختزلين رحلة الوعي والتعافي في خاتمة مدهشة البلاغة:
"وذا حرفك عصا الأعمى.. وعشبة الحكيم"
لقد أعدتِ هنا تعريف الكتابة لتغدو بوصلة يستهدى بها في ظلمات الخيبة (عصا الأعمى)، وترياقاً يطبب الجراح ويكسب الروح بصيرة (عشبة الحكيم).
*تحية إجلال لقلمكِ الباذخ يا راحيل؛ فقد أبدعتِ في صياغة اللوعة حكمة، وتحويل اللغة إلى درعٍ وسلاح.