من أرزاق الله التي يغفل عنها كثير من الناس:
أن يرزقك اللهُ كلمةً طيبةً تسكن قلبك في لحظة اضطراب.
وأن يرزقك صبرًا في موطن لا يثبت فيه كثير من الناس.
وأن يرزقك يقينًا يدفع عنك الخوف مهما اشتدت الأحداث.
وأن يرزقك علاقةً صادقةً، أو صاحبًا ناصحًا، أو زوجًا تسكن إليه نفسك.
وأن يرزقك حسن ظن بالله يرفعك فوق أمواج القلق.
وما أعظمها من نعم حين يرزقك الله حسن القبول في الناس، أو يرزقك ذكرًا طيبًا، أو يرزقك عملًا نافعًا يبقى أثره بعد موتك.
كلها أبواب رزق قد يغفل عنها العبد، وهي عند الله أعظم من كثير من متاع الدنيا.
وإن من الرزق الذي يغفل عنه الناس: أن يصرف الله عنك شرًّا لم تره، أو يكشف عنك بلاءً لم تشعر به، أو يمنع عنك طريقًا كنت تظن فيه الخير، وهو عند الله شر محض.
ولهذا جاء في القرآن: ﴿ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ﴾ [البقرة: 216]، فقد يرحمك الله بالمنع، كما يرحمك بالعطاء، وقد يبتليك ليطهرك، لا ليعذبك، وقد يؤخر عليك ليعدك، لا ليحرمك.