الرصيف بارد ، والمصابيح الباهته تثرثر بالضوء
تتشابك ظلال العابرين الذين لم يتركوا خلفهم سوى صدى خطواتهم كدندنات للزمن الملول ،
إذا ما انطفأت المصابيح وهمد جسد الاسفلت
؛ إذ ذاك تتمطى الدندنات المحفوظة
تنهض من سكونها ، ويترنم الرصيف بها حزينا
يفتش عن عينيك في وجه عابر يجود به الزمن بين حين وحين
، عن روائحك في معطف سالك وحيد تذكر الدرب المهجور
والرصيف الغافي في زنزانة النسيان
يهمس لليل، فيرتد صوته مثقلا بالغياب .
ثمة وقع لأقدام مجنون بل هو المصاب بوعي حاد يرفض تصديق أنهم مضوا ، فيظل يمشي على صراط مستقيم أو متعرج حد التعب ، حد السقوط في بئر الذكرى ..
متصفح أنيق ..
بوركت جهودك .