مخطئ وواهم، ذاك الذي تصور له أحلامه أن الحياة سهلة، وان دروبها مفروشة بالرمال الناعمة، وأنها مزروعة بالورود والرياحين،
والحقيقة التي لا مراء فيها إن دروب الحياة مليئة بالأشواك، ومليئة بالمصاعب والعقبات والعراقيل،
ولا يكاد امرؤ أن يخلو من البلايا والنوازل، ولقد قيل إن المؤمنين هم الأكثر ابتلاء دون غيرهم.
لقد أثنى الله على هؤلاء الذين اختبر إيمانهم فثبتوا وصبروا وصابروا، وقد تحروا الهداية من الله وقبلوها وعملوا بها،
فكانت لهم المغفرة، وقد وعدهم الله بالفوز العظيم، وبأنه سبحانه وتعالى سيوفيهم أجورهم ،
وسيعطيهم بتوسعة وبلا حساب، وبلا نهاية عظمى، يقول ربنا جل وعلا في سورة الزمر ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) صدق لله العظيم ...