عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 01-08-2026, 04:57 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
محمد داود العونه
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمد داود العونه
 

 

 
إحصائية العضو







محمد داود العونه غير متصل


افتراضي رد: ✨📚 تعالوا نجعلها قصةً قصيرةً جدًا...حكايات أقلامية (ق.ق.ج)✨📚

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد داود العونه مشاهدة المشاركة


القصة القصيرة رقم (1)

إسم الكاتبة/ رشا برهان
عنوان القصة القصيرة/ لحن أنيني
تاريخ النشر/ 07-10-2005, 04:46 pm


النص/



لحن أنيني

أسدل الليل ستائره ,واحتضن القمر الأرض بأشعته الحنونة ,وانعكس بريقه على المياه التي أنظر إليها في بحيرة الحديقة
نظرت إليها مليا
كانت و أشعة القمر يتغازلان
أغمض عيني قليلاً, وتأخذني ذاكرتي لأيام مضت مذ زمن, مازلت أراها تتراءى أمام عيني كأشعة القمر هذه
جرفتني مخيلتي لأيام خوال عشتها معك ,كم كانت جميلة.
حين كنا نعكر صفو هدوء الطبيعة بضحكنا, كنا نتصور أحيانا أن الطبيعة سوف تكون نداً لنا بقدر ماكنا نزعجها بكلامنا وضحكنا, ولكنها كانت دائما صديقة لنا تحتوينا بين ظلال أشجارها الوارفة ,لنتداعب ونتسامر ونتكلم ونتشاجر أحيانا
لتتركني وحدي وتذهب غيرمبال بما سيحدث لي
وكأنك تريد أن تنتقم من قسوة الحياة معك حين كنت تتشاجر معي
كانت نار الغضب تعميك عندما تشتعل في داخلك وتجعلني أمامك عدوتك اللدود
احتفظ بصمتي عندما أراك غاضباً, و أعمد إلى تبرئة نفسي مراراً وتكراراً ,وكأن كلامي في كل مرة كان يأخذ منحى جديدة لتهمة جديدة .
وفي النهاية أختار لغة الصمت بديلاً ,بعد أن أقول لك: ماذا عندك بعد ياغالي هات ماعندك واجرحني بكل قوتك
لأشعر هنا وكأن نار غضبك بدأت تنطفئ شيئا فشيئا.
ولكن ليس هنالك ماتتفوه به من كلمات تعتذر بها عما بدر منك , بل تكتفي بأن تصمت حين تفكر للحظات أنه لربما فقدتني ,ولكن بعد أن تكون قد قتلتني بقسوة كلامك.
كنت أفكر أني لاأستطيع تركك أيضا ولكن ربما يوماً ما عندما تزيد قسوة كلامك عن حدها أقرر الرحيل.
كنت أتظاهر بأني قد رضيت وأنسحب بهدوء وأحاول أن أخفي ألمي ,ولكن جسدي يرفض إخفاءه ويرديني مريضة على سريري أعاني هبوط ضغط مفاجئ .
كنت تأتي لتسأل مابك وأقول لك لا شيء هناك من جرحني بقسوة هذا اليوم .
تتلعثم الكلمات بين شفتيك وتصمت لأرى في عينيك لمعة نادمة وخوفا علي
أستلذ عندما أراه بعينيك
تأخدني بين يديك وتضمني أجمل ضمة وتقول: أنا آسف, أغمض عيناي وأقول لك بصوت لاتسمعه
لا تأسف حبيبي أوّ تدري أنك بجراحك قد أضفت لحياتي حياة أخرى, أوَّ تدري أن كل شيء يأتي منك أحبه!؟
ألم تعرف أن جراحك قد غدت دواء لي
آه لو تدري كم أحبك .
مذ رحلت عني, مذ هجرتني, مذ ودعتني ,منذ أن قتلت حياتنا بآخر ضربة قاسية منك ,
ما عاد لحياتي معنى من دونك.
تسقط دمعة حرة من عيني توقظني من زمن راحل, ولكنه خالد بداخلي وتعتصر آهاً داخلية أحشائي ,وأبكي بأنين يرافق صوت أزيز كرسيّ المتأرجح,
لتراني كل مساء أعزف لحن أنيني مع أزيز الكرسي الخشبي الذي آثرت البقاء وحيدة عليه .


.
.


/



ق.ق.ج

/ لحن أنيني
جالسةٌ الآن أمامَ البحيرة، أراقبُ القمرَ وهو يغازلُ صفاءَ الماء..
فجأةً عادت ضحكاتُنا من بين ظلالِ الأشجار، فتذكّرتُ غضبَك الجارح، وصمتي الذي كان يعيدُك إليّ معتذرًا..
لكنّك هذه المرّة لم تأتِ.
مددتُ يدي نحو مقعدِك الفارغ، فاحتضنتُ الهواء...
وأدركتُ أن آخرَ جرحٍ منك لم يُطفئ حبّي، بل أطفأ حياتي.
ومنذ رحيلك..
أعزفُ كلَّ مساءٍ لحنَ أنيني، برفقةِ أزيزِ الكرسيِّ الوحيد.
.
.
.







التوقيع

 
رد مع اقتباس