اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد فؤاد صوفي
الأديب الكريم/ عبد الكريم قاسم المحترم
تمتلك قصتك هنا روحًا محببة، وسلاسة في السرد، وهي قد نجحت أمامنا في استحضار أجواء الطفولة والفقر دون تكلف، كما أن لغتها رشيقة ودافئة.
لو نظرنا إلى العنوان، لوجدناه مناسبًا ومتجانسًا مع الأحداث.
أما الخاتمة، فعلى الرغم من جمال عبارتها الأخيرة: "لا يتذكر المرء دائمًا ماذا أكل... بل يتذكر مع من كان جائعًا"، فإنها تبدو كعبارة وعظية قليلًا لا تتناسب مع حيوية جو القصة.
وأنا "بفلسفتي" أقول: يمكن أن نجعل الخاتمة كالتالي " أدركتُ متأخرًا أن أجمل ما بقي من ذلك اليوم ليس الطعام، بل رائحة الحمص وذلك الجائع الذي كان يضحك رغم كل شيء" أو " حتى اليوم، كلما جلستُ أمام صحن حمّص، تلفتّ حولي قبل أن أبدأ بالأكل، عادةٌ قديمة لا أكثر."
وبوجه عام، هي قصة ممتعة وخفيفة الظل، تمتاز بحسن اللغة واستدعاء الحنين.
بارك الله بك ووفقك لمرضاته.
تحياتي لك ،،
|
الصديق المبجل والأديب الكبير الأستاذ أحمد، بوركت على هذه اللفتة الكريمة، وعلى قراءتك الجميلة التي أعتز بها كثيرًا. حضورك الدائم وملاحظاتك الثرية محل تقدير كبير، فأنت لا تبخل أبدًا بما تراه نافعًا للنص.
أما العنوان، فهو يشي منذ البداية بأنها سلسلة من ذكريات حقيقية، وهذا ما أردته بالفعل. حرصت أن أرويها كما عشتها، بكل ما فيها من عفوية الطفولة وتلقائيتها، لذلك تعمدت أن تبقى اللغة قريبة من روح تلك المرحلة، بعيدة عن التكلف والزخرفة، حتى لا تطغى البلاغة على صدق الحكاية.
ولا أخفيك أنني أعكف هذه الأيام على كتابة عدد آخر من هذه الذكريات، أستعيد فيها مواقف الطفولة وشقاوتها كما كانت، دون تجميل أو افتعال. ولعل غايتي الأسمى من هذا المشروع أن أوثق زمنًا جميلاً مضى، قبل أن يطويه النسيان، وأن أترك لأبنائنا وأحفادنا شيئًا من رائحة تلك الأيام وبساطتها. اشكرك جزيل الشكر. كن باف خير