على ضفاف مضيق هرمز... 11/7/2026
نص تقني.
_ الملف النووي
الآلية التي تعتمدها إيران في تخصيب اليورانيوم (أجهزة الطرد المركزي) تحتاج إلى كهرباء مستقرة للغاية، لناحية التردد، لضمان الدوران السلس لأجهزة الطرد، وهذه الطاقة الكهربائية شديدة الاستقرار يجب توليدها في المحطات النووية ويجب أن تكون "شبكات النقل الكهربائي" وخصوصا في ظروف البيئة الصحراوية شديدة التلوث جدا، قريبة والمسافة قصيرة بين محطة التوليد ومحطات التخصيب القادرة على رفع درجة تخصيب اليورانيوم إلى 60% وأقصر وأقرب بالنسبة لمحطات التخصيب القادرة على رفع درجة التخصيب إلى 90%.
بسهولة بالغة نجح الإسرائيلي في رسم دائرة حول "مفاعل نطنز" تقع بداخلها كل محطات التخصيب العالي وحاويات التخزين المتحركة !
محطات المحولات الكهربائية الضخمة فوق الأرض كافية لتشير بوضوح إلى أماكن الطلب الأعظمية على الكهرباء وبالتالي أماكن أجهزة الطرد المركزي الأكثر تطورا واستهلاكا للكهرباء، وبوضع مقاييس صغيرة الحجم متعددة القراءات ومتصلة بالاقمار الصناعية على مخارج خطوط النقل بعد التحويل يمكن رسم صورة دقيقة لما يجري تحت الأرض.
الإصرار الأمريكي على الحصول على "الغبار النووي" عالي التخصيب لا يرتبط بقيمته المادية العالية بالدرجة الأولى، بل بقيمته العلمية العالية كتجربة رائدة في تقنيات تخصيب اليورانيوم وجودة المنتج وخصائصه ومميزاته.
أهمية المشروع النووي الإيراني عالي الكلفة خلال عقود من الزمن وتطوره وتجاربه ونتائجها وخصوصا بعد العام 2015، شديدة الأهمية في مجال البحث النووي العلمي ولا تقدر بثمن بالإضافة إلى أنها تسمح بمعرفة أعمق للتقنيات الصينية الأحدث المستخدمة.
قمة الغرائبية أن يكون هدف السلطة السياسية الدينية الغيبية في طهران من المشروع النووي "إستراتيجية تفاوض" للبقاء والاستمرار في السلطة !
_ النفط
اتفاق الإطار القلق بين أمريكا وإيران كان الهدف الوحيد منه وسيبقى، انقاذ آبار النفط الإيراني القديمة والمتهالكة من الانهيار بعد وصول الخزانات البرية والبحرية إلى طاقتها التخزينية القصوى وبالتالي استحالة "ضخ نفط" وضرورة إغلاق الآبار التي يتطلب إعادة تشغيلها واستثمارها كلفة هائلة تجعلها غير مجدية اقتصاديا ولعقود.
الصين التي تشتري كل النفط الإيراني بثمن بخس قدمت لأمريكا تنازلات هائلة في مكان ما لمنع واشنطن من تدمير صناعة النفط الإيراني بالحصار فقط !
اتفاق الإطار النفطي الأمريكي الصيني_الايراني سيتحكم خلال الأسابيع والاشهر وربما السنوات القادمة بحركة الملاحة عبر مضيق هرمز وبأسعار النفط في العالم، وبأسعار النفط الإيراني تحديدا لصالح الصين، الصين التي تشتري سندات الخزينة الأمريكية بنهم وتحافظ على الدولار الورقي عملة عالمية حصرية في اقتصاد عالم البحر وأغلب اقتصاديات عالم البر.
إنه الصراع التكاملي الأمريكي الصيني العظيم، في حرب مضيق هرمز وفي حرب روسيا أوكرانيا وفي كثير من الحروب الفلسفية عبر العالم.
السيناريو العسكري "الخطة b" للسيطرة على صناعة النفط الإيرانية تعتمد على "الشركاء المحليين" في السيطرة على حقول النفط مع تقديم الدعم الجوي المناسب والحاسم، مع احتمال إنزال عسكري في جزيرة خرج في مرحلة لاحقة.
سيناريو تفكك الأمة الإيرانية من الداخل حتمي يخضع لقوانين حركة التاريخ والعلمية ولكن من مصلحة الجميع ان يكون هذا التفكك تدريجي وبطيء (السودان) بحيث لا تنتشر الفوضى خارج البلاد كما حدث في افغانستان وبدرجة أقل في العراق.
قمة الوثنية والالحاد أن تحل الأساطير والخرافات وفلسفة الآلام وثقافة الموت في "قيادة البلاد" محل الاقتصاد والسياسة وفلسفة الإنسانية وثقافة الحياة.
11/7/2026
..