على ضفاف مضيق هرمز... 9/7/2026
(لا أحد يريد او يستطيع تجميل وجه أمريكا، ولا حتى أمريكا نفسها، ولكن الجميع بحاجة ماسة ودائمة ومستمرة لفهم كيف تفكر وكيف تقرر وكيف تتحرك أمريكا.)
بالضرورة تتحرك أمريكا في العالم من ضمن استراتيجية شديدة المرونة والتعقيد تستند إلى ثوابت اقتصادية صارمة وحادة، ولا يمكننا القول بأن رؤية أمريكا للعالم تخضع للمتغيرات، لأن أمريكا في الأغلب الأعم هي من يصنع تلك المتغيرات ومن يمتلك القدرة على التحكم بها وإعادة إخضاعها لثوابتها ومصالحها.
الأحداث المتداخلة والمتسارعة في المنطقة العربية والإقليم ننظر إليها من زاوية "الفكر القومي العربي" ونكتب عنها من ضمن أبجدية "الأمن القومي العربي" بما ينعكس إيجابيا على واقعنا السياسي وعلى وعي أجيالنا للأحداث الحقيقية التي تهمنا في مشهد إقليمي دولي فوضوي تتزاحم فيه مشاهد التضليل.
حرب مضيق هرمز العالمية هي بالضرورة ارتداد ونتيجة طبيعية لحرب روسيا على أوكرانيا، وحرب إسرائيل على إيران الإقليمية هي جزء من حرب مضيق هرمز وليست كل الحرب، وحرب إيران الفوضوية على المنطقة العربية هي التعبير عن قدرات إيران المتواضعة وأهدافها الحقيقية الماورائية عكس التاريخية.
الضغط الاقتصادي الأمريكي على إيران هائل والضغط العسكري مدمر، وضغط الصراع بين الإصلاحيين والحرس الثوري، وضغط الانفصاليين في الشمال الغربي، والحرب الإسرائيلية القذرة والاختراقات الأمنية العميقة، لعل المشهد الإيراني تجاوز حتمية سقوط النظام إلى سقوط الدولة وتفكك الأمة نفسها !
الضغط الأمريكي المباشر على الخاصرة الاقتصادية العراقية الرخوة لإيران والضغط الاسرائيلي المباشر على الخاصرة السياسية اللبنانية الرخوة "حزب الله" والضغط المشترك المباشر على الشريك "الحوثي" في اليمن، سيقود بالضرورة إلى تمزيق هذه الأذرع اللامنتمية وإلى تداعيات واسعة الطيف في المنطقة العربية.
من الصعب معرفة الأسباب التي تدفع واشنطن لاطالة عمر النظام في طهران !
ولكن الأكيد أن واشنطن نفسها لم تعد قادرة على منع سقوط هذا النظام.
9/7/2026
..