على ضفاف مضيق هرمز... 4/7/2026
كيف اخترقت إسرائيل المشروع النووي الإيراني ؟
العقائد الدينية والدنيوية لا تتصارع بل الاشخاص والجماعات التي تؤمن بها.
توظيف أي عقيدة للهيمنة والاستبداد وتحويلها الى مشروع غزو واحتلال وتدمير وفوضى يقع على عاتق المستثمر السياسي_الاقتصادي الذي يتغطى ويتلطى خلفها.
(صراع العقائد مخادع وصراع المصالح حقيقي).
[لا نهاجم كمجموعة أي عقيدة بذاتها بل الأشخاص الذين يتذرعون بقداستها او دمويتها او تفوقها وعنصريتها، للاعتداء على أمتنا، ونقدم الحقائق السياسية المعاصرة من ضمن رؤيتنا لثوابت "الأمن القومي العربي" ودفاعا عن الأمة ومستقبلها].
العالم والخبير النووي "مهدي فريد" المسؤول الرفيع في منظمة الطاقة الإيرانية، أرسل بريدا الكترونيا للموساد الإسرائيلي عارضا خدماته.
أطلق عليه الموساد إسم "الأسطورة التي لا تتكرر".
تم إعدامه فجر يوم الأربعاء 22/4/2026.
قدم "مهدي فريد" للموساد الخرائط التفصيلية واليات الدفاع المدني للمنشات النووية الأكثر تحصينا، ولوائح تضم أسماء وتخصصات وصور العلماء والخبراء النوويين، وأدخل برمجيات خبيثة لتعطيل أجهزة الطرد المركزي.
بدأ العمل منفردا ثم توسع ليدير شبكة من 19 شخص، ما خلق ثغرات في السلوك المالي والأمني للشبكة المعقدة لفتت انتباه الوحدات المختصة بمكافحة التجسس في الحرس الثوري.
كان "مهدي فريد" يسير خلف الرئيس "أحمدي نجاد" خلال زياراته الاستعراضية للمنشات النووية الإيرانية.
وكان "مهدي فريد" يسير خلف أمين عام (المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني) والخليفة شبه المعين للمرشد السابق "علي خامنئي"، في مسيرة يوم القدس قبل أيام من اغتياله يوم 17/3/2026.
ملف اليورانيوم في المواقع والمنشآت النووية المضروبة !
مع نهاية ضربات حرب 12 يوم (حرب إيران وإسرائيل 2025 في الفترة من 13 حتّى 24 من شهر يونيو 2025.) تم إغلاق مداخل المواقع التي تحتوي على اليورانيوم المخصب بدرجات مختلفة أهمها اليورانيوم المخصب بدرجة 60%.
لم تضرب فتحات التهوية والتبريد والطوارئ، وهي المداخل المتوقع الدخول منها لاستخراج اليورانيوم المخصب بالاتفاق السياسي او بالقوة القاهرة.
يكاد يكون مستحيلا الحصول على اليورانيوم الإيراني بالقوة القاهرة، لأن الكلفة ستكون هائلة لا يمكن أن تتحملها أمريكا او تقوم بها إسرائيل منفردة.
المفاوضات مع أمريكا ستقود إلى اتفاق حول اليورانيوم لأن الملف النووي الإيراني "إستراتيجية تفاوض" مقابل:
فك الحصار الاقتصادي،
والاتفاق على استمرارية الشراكة في الساحة العراقية،
وتأمين الاتصال بالحوثي،
ومنع اسرائيل من تدمير حزب الله اللبناني،
والامتيازات في مضيق هرمزظ واستمرار الهيمنة على الخليج العربي،
وتهديد الأمن القومي العربي.
مصالح واشنطن في الشرق الأوسط والمضائق البحرية هائلة وعالية القيمة، وتحتاج دائما إلى حروب واتفاقيات، حتى نهاية عصر النفط مبدئيا، في حين مصالح إسرائيل تقف عند حدود لبنان وسوريا جغرافيا والأردن وسيناء أمنيا !
إسرائيل مستمرة في الخطة a التي وافقت عليها نيويورك (الدولة المصرفية الأمنية العميقة) وهي اسقاط نظام الحرس الثوري من الداخل والسيطرة على طهران أمنيا وسياسيا بدون الحاجة إلى نظام حليف لأمريكا او صديق لإسرائيل، ما يسمح بمراقبة إيران من الداخل بكل الاتجاهات.....،،،
الرئيس ترامب يسير بالخطة b التي وافقت عليها واشنطن (الأولغارش الامريكي السطحي) المفاوضات والضربات المحدودة وأحيانا المتفق عليها، على الاغلب سينجح في ذلك 50,01% !
في حال فشل الرئيس ترامب وهو احتمال قائم، وتعثر سقوط النظام في طهران وهو أمر صعب ومعقد، ستتلقى إيران ضربات نووية تكتيكية على منشآتها النووية بدون أدنى شك وهو أمر مرتبط بوجود الرئيس ترامب في البيت الأبيض ولا يرتبط بالضرورة ببقاء نتنياهو في السلطة.
4/7/2026
..