الله يتوفى الأنفس حين موتها
وضح الله أنه يتوفى الأنفس حين موتها والمراد أن الرب يأخذ النفوس وهى ما يسمونها الأرواح وقت انتقالها من الدنيا لعالم الغيب وفى هذا قال تعالى :
"الله يتوفى الأنفس حين موتها "
الوفاة بالليل
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس :الله هو الذى يتوفاكم بالليل والمراد الرب هو الذى ينيمكم فى الليل وهو وقت النوم ويعلم ما جرحتم بالنهار والمراد ويعرف الذى عملتم فى النهار وفى هذا قال تعالى :
"هو الذى يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار "
عبادة الذى يتوفاكم
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس وهم الخلق :إن كنتم فى شك من دينى والمراد إن كنتم فى كفر بذكر الله فلا أعبد الذى تعبدون من دون الله والمراد فلا أتبع الذين تتبعون من سوى الله ولكن أعبد الذى يتوفاكم والمراد وإنما أتبع دين الذى يميتكم
وفى هذا قال تعالى :
"وقل يا أيها الناس إن كنتم فى شك من دينى فلا أعبد الذى تعبدون من دون الله ولكن أعبد الذى يتوفاكم "
الله خلقكم ثم يتوفاكم
وضح الله على لسان نبيه(ص) للناس أنه خلقهم أى أحياهم ثم يتوفاهم أى يميتهم مصداق لقوله بسورة الجاثية "قل الله يحييكم ثم يميتكم" وفى هذا قال تعالى :
"والله خلقكم ثم يتوفاكم "
ملك الموت يتوفى الناس:
يطلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس الذين كذبوا لقاء الله:يتوفاكم ملك الموت والمراد يميتكم ملاك الوفاة الذى وكل بكم أى الذى اختص بإماتتكم ثم إلى ربكم ترجعون والمراد ثم إلى جزاء إلهكم تعودون وفى هذا قال تعالى :
"قل يتوفاكم ملك الموت الذى وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون "
مسك الزانيات فى البيوت حتى يتوفاهن الموت:
وضح الله أن اللاتى يأتين الفاحشة والمراد أن الإناث اللاتى يرتكبن الزنى مع بعضهن وهو ما يسمى السحاق يجب علينا أن نستشهد عليهن والمراد أن نحضر فى مكان زناهن أربعة من الرجال ليروا الزنى فإن شهدوا والمراد فإن حضروا فأقروا عند القاضى بزنى النساء فالواجب هو إمساكهن فى البيوت أى حبسهن فى المساكن حتى يتوفاهن الموت والمراد حتى تأتى لهن الوفاة فيخرجن للمقابر أو يجعل الله لهن سبيلا والمراد أو يشرع الله لهن حكما أخر يخرجهن من حبس البيوت وفى هذا قال تعالى :
"واللاتى يأتين الفاحشة من نساءكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن فى البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا"
الوفاة مسلمين:
وضح الله أن السحرة قالوا لفرعون:إنا إلى ربنا منقلبون والمراد افعل ما تريد إنا إلى جنة إلهنا عائدون وهذا يعنى أن تهديده لن يجعلهم يكفرون برسالة موسى(ص)وقالوا وما تنقم منا إلا أن أمنا بآيات ربنا لما جاءتنا والمراد وما يغضبك علينا إلا أن صدقنا بأحكام خالقنا لما أتتنا وهذا يعنى أنهم يعرفون أن سبب انتقامه منهم هو إيمانهم برسالة موسى(ص) وقالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين والمراد إلهنا أنزل فى قلوبنا سكينة وأمتنا مطيعين لك وهذا يعنى أنهم يطلبون من الله أن يعطيهم الطمأنينة حتى يقدروا على تحمل ألم عقاب فرعون ويطلبون أن يموتوا على الإسلام حتى يدخلوا الجنة وفى هذا قال تعالى :
"قالوا إنا إلى ربنا منقلبون وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين
الوفاة مع الأبرار
وضح الله لنا أن أولى الألباب دعوه فقالوا :ربنا أى إلهنا إننا سمعنا مناديا ينادى للإيمان والمراد إننا علمنا كتابا يدعو للتصديق قائلا أن آمنوا بربكم أى أن صدقوا بحكم إلهكم فأمنا أى فصدقنا المنادى وهو القرآن فاغفر لنا ذنوبنا أى كفر عنا سيئاتنا والمراد اعفو عن خطايانا أى اترك عقابنا على جرائمنا وتوفنا مع الأبرار والمراد وأدخلنا الجنة مع المسلمين وفى هذا قال تعالى :
"ربنا إننا سمعنا مناديا ينادى للإيمان أن أمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار "
الوفاة مسلما :
وضح الله أن يوسف (ص)قال لله رب قد أتيتنى من الملك والمراد إلهى قد أعطيتنى من الحكم مصداق لقوله بنفس السورة "أتيناه حكما "وهذا يعنى عمله كعزيز لمصر وعلمتنى من تأويل الأحاديث والمراد وعرفتنى من تفسير الأحلام كما قيل بنفس السورة "بتأويل الأحلام" فاطر أى خالق السموات والأرض "أنت ولى فى الدنيا والآخرة والمراد أنت ناصرى فى الحياة الأولى وفى القيامة المشهودة توفنى مسلما والمراد أمتنى مطيعا لحكمك أى ألحقنى بالصالحين أى أدخلنى مع المسلمين الجنة والمراد أسكنى الجنة مع الأبرار وفى هذا قال تعالى :
"رب قد أتيتنى من الملك وعلمتنى من تأويل الأحاديث فاطر السموات والأرض أنت ولى فى الدنيا والآخرة توفنى مسلما وألحقنى بالصالحين "
وفاة الأزواج :
وضح الله لنا أن الرجال الذين يتوفون أى يموتون لأى سبب ويذرون أزواجهن أى ويتركون خلفهم زوجات حيات على الزوجات أن يتربصن بأنفسهن والمراد أن يبقين فى بيت الزوجية أربعة أشهر وعشرة أيام وهذا يعنى أن عدة الأرملة هى أربعة أشهر وعشرة أيام
وفى هذا قال تعالى :
"والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا "
ووضح الله لنا أن الذين يتوفون أى يموتون لأى سبب من رجال المسلمين ويذرون أزواجا والمراد ويتركون زوجات عائشات بعد موتهم الواجب هو وصية أى فرض فى الميراث لأزواجهم أى زوجاتهم هو متاع إلى الحول أى نفقة مالية تكفي الزوجة سنة بشرط غير إخراج والمراد بشرط عدم طلوعهن من بيت الزوجية للزواج من أخر فإن خرجن فلا جناح علينا فيما فعلن فى أنفسهن من معروف والمراد فإن طلعن من بيت الزوجية قبل مرور السنة فليس على الرجال عقاب بسبب الذى صنعته الأرامل فى أنفسهن من الخير وهو الزواج من أخر
وفى هذا قال تعالى :
"والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن فى أنفسهن من معروف "
الوفى في الحديث :
توفى رسول الله وعندنا شطر من شعير فأكلنا منه ما شاء الله ثم قلت للجارية كيليه فكالته فلم يلبث أن فنى قالت فلو كنا تركناه لأكلنا منه أكثر من ذلك "رواه الترمذى والخطأ هنا هو أن تكييل الشعير تسبب فى فناءه وهو يخالف أن السبب فى فناء الشىء استعماله فالشعير فنى بالأكل وليس بسبب التكييل أليس عجيبا أن نفعل الشىء وهو إفناء الشىء بالأكل ثم ننسبه لعملية لا تنقص منه شيئا ؟
"كان رسول الله يقبل الهدية ولا يأكل الصدقة 0000وإن امرأة يهودية أتت رسول الله بشاة مسمومة فأكل منها 000قالت اليهودية من أخبرك قال أخبرتنى هذه فى يدى للذراع 000فعفا عنها رسول الله ولم يعاقبها وتوفى بعض أصحابه الذين أكلوا من الشاة 0000فما زلت أعرفها فى لهوات رسول الله "رواه أبو داود والخطأ الخاص هنا هو عفوه عن اليهودية رغم قتلها بعض أصحابه وهو تخريف لأنه ليس ولى لدماءهم وإنما أولياؤهم ورثتهم فهم الذين يعفون أو يقتلون مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف فى القتل إنه كان منصورا ".
"أنزل فى القرآن "عشر رضعات معلومات "فنسخ من ذلك خمس وصار إلى 5 رضعات معلومات فتوفى رسول الله والأمر على ذلك وفى رواية فتوفى رسول الله وهن فيما يقرأ من القرآن رواه مسلم والترمذى وأبو داود والخطأ وجود قرآن يحدد عدد الرضعات تم نسخه ولم يكتب فى المصحف وهو يخالف أن الله أنسى نبيه (ص)وكل مسلم ما أراد من القرآن وفى هذا قال تعالى بسورة الأعلى "سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله"كما أن الله لم يحدد عدد الرضعات فى قوله بسورة النساء "وأمهاتكم اللائى أرضعنكم ".
"لما توفى عبد الله بن أبى جاء ابنه عبد الله بن عبد الله إلى رسول الله فسأله أن يعطيه قميصه أن يكفن فيه أباه فأعطاه ثم سأله أن يصلى عليه فقام رسول الله ليصلى عليه فقام عمر فأخذ بثوب رسول الله فقال يا رسول الله أتصلى عليه وقد نهاك الله أن تصلى عليه فقال رسول الله إنما خيرنى الله فقال استغفر لهم أو لا تستغفر لهم سبعين مرة وسأزيد على 70قال إنه منافق فصلى عليه رسول الله 000وفى رواية فترك الصلاة عليهم رواه مسلم والخطأ هو أن النبى استغفر للمنافقين أكثر من 70 مرة وصلى على أحدهم وهو لم يفعل هذا لأنه يعرف أن الله لن يغفر للمنافقين مهما استغفر لهم وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة "استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم "والعدد ليس المراد سبعين وإنما أى عدد مهما كثر من مرات الاستغفار والدليل قوله بسورة المنافقون "سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم "فليس فيه تحديد للعدد ومع هذا فالنتيجة واحدة وهى عدم الغفران كما أن الله نهى نبيه (ص)عن الصلاة على المنافقين فقال بسورة التوبة "فلا تصل على أحد منهم مات أبدا "ومن ثم فلن يخالف النهى جهارا نهارا أمام المسلمين حتى ولو كان ذلك مجاملة لأخيه المسلم .
"لما توفى القاسم ابن رسول الله قالت خديجة يا رسول الله درت لبينة القاسم 000إن إتمام رضاعه فى الجنة0000رواه ابن ماجة
"إن إبراهيم ابنى وإنه مات فى الثدى وإن له لظئرين تكملان رضاعه فى الجنة رواه مسلم والخطأ وجود رضاعة فى الجنة والسؤال ما فائدة الرضاعة فى الجنة؟ إن الرضاعة للنمو والجنة ليس فيها نمو وإنما بقاء على حالة واحدة هى الشباب
" توفى رجل بالمدينة ممن ولد بالمدينة فصلى عليه النبى فقال يا ليته مات فى غير مولده فقال رجل من الناس ولم يا رسول الله قال إن الرجل إذا مات فى غير مولده قيس له من مولده إلى منقطع أثره فى الجنة رواه ابن ماجة والخطـأ هو أن الميت فى غير بلد مولده يقاس له من مكان مولده لمكان موته ليكون له فى الجنة ويخالف هذا أن لكل مسلم جنتان أى مساحتان من الأرض فيهما كل أنواع المتاع وفى هذا قال تعالى بسورة الرحمن "ولمن خاف مقام ربه جنتان "ولو صدقنا القول لوجدنا المسلمون يتقاسمون الأرض مع بعضهم نتيجة تداخل مكان مولدهم ومكان وفاتهم مع بعضهم البعض ومن ثم لن تكون الجنة فى السماء والأرض وإنما فى الأرض فقط وفى هذا قال تعالى بسورة الحديد "وجنة عرضها كعرض السماء والأرض "
"إن أول ما نبدأ به فى يومنا هذا أن نصلى ثم نرجع فننحر فمن فعل ذلك فقد أصاب 0000أبو بردة بن نيار يا رسول الله ذبحت وعندى جذعة خير من مسنة فقال اجعل مكانه ولن توفى أو تجزى عن أحد بعدك رواه البخارى وابن ماجة وأبو داود وزيد والخطأ هو قول القائل "اجعل مكانه ولن توفى أو تجزى عن أحد بعدك "الرخصة لا تكون لفرد كما يزعم القائل لأن الشريعة عامة وإذا خصت فهى تخص النبى (ص)فقط ولا يوجد حالة واحدة فى القرآن الحالى خصت غيره من المسلمين .
"إن عمر بن الخطاب كان يرد المتوفى عنهن أزواجهن من البيداء يمنعهن الحج مالك والخطأ هو منع الأرامل من الحج وهو يخالف بهذا قوله تعالى بسورة البقرة "وأتموا الحج والعمرة لله "فهنا الحج واجب على الكل ما داموا قادرين على الوصول للكعبة
"إن امرأة أتت النبى فقالت إن ابنة لها توفى عنها زوجها وقد اشتكت عينها فهى تريد تكحلها فقال رسول الله قد كانت إحداكن ترمى بالبعرة عند رأس الحول وإنما هى 4 أشهر وعشرا رواه ابن ماجة ومسلم والخطأ هو رفض النبى اكتحال المريضة فى عينيها حتى تمضى العدة وهذا يخالف أن الله أباح للمريض ما لم يبح للسليم بقوله بسورة النور "ليس على المريض حرج"فكيف يمنع القائل المريضة من العلاج أليس هذا جنونا ؟إن العدة ليست سوى منع الزواج فى وقت محدد وليس منع لأى شىء أخر مباح
"سمعت رسول الله يقول لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد 000ثم يبعث الله ريحا طيبة فيتوفى كل من كان فى قلبه مثقال حبة خردل000مسلم والخطأ هو أن الريح الطيبة تتوفى المؤمنين ويخالف هذا أن الذى يتوفى الكل هو ملك الموت بأمر الله وفى هذا قال تعالى بسورة السجدة "قل يتوفاكم ملك الموت الذى وكل بكم "
"إن الله تابع الوحى على رسوله (ص)حتى كان الوحى أكثر ما كان يوم توفى رسول الله رواه ابن عيينة فى تفسير بن كثير والخطأ هو أن الوحى لم يتوقف إلا يوم وفاة النبى (ص)ويخالف هذا أن الوحى توقف فى اليوم الذى نزل فيه قوله تعالى بسورة المائدة "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الإسلام دينا "وهو يوم مشهور عند الناس أنه يوم عرفه وقد مات عندهم بعدها بشهور عدة زد على هذا أن الوحى لا يمكن إبلاغه للناس من رجل مريض سوف يموت فكيف ينزل عليه بالوحى وهو يعرف أن الرجل غير قادر على إبلاغه بسبب مرضه وعجزه
"توفى النبى ودرعه مرهونة بـ20 صاعا من طعام أخذه لأهله وفى رواية 30 وفى رواية أن رسول الله رهن درعه عند أبى الشحم اليهودى رجل من بنى ظفر رواه الترمذى والشافعى وابن ماجة والبخارى ومسلم والخطأ هو وفاة النبى (ص)ودرعه مرهونة ويخالف هذا أن الله أعطى (ص)النبى الكثير من خلال نصيبه فى الفىء والغنيمة مصداق لقوله تعالى بسورة الحشر "ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول "وقال بسورة الأنفال "واعلموا أنما غنمتم فأن لله خمسه وللرسول "فكيف يستلف من الأخرين ؟كما أن بيوت النبى (ص)كانت مطاعم مفتوحة للمسلمين حتى أنزل الله فى تنظيم دخولها تشريع فقال بسورة الأحزاب "يا أيها الذين أمنوا لا تدخلوا بيوت النبى إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا "
"ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ومن كنت خصمه خصمته يوم القيامة رجل أعطى بى ثم غدر ورجل باع حرا فأكل ثمنه ورجل استأخر أجيرا فاستوفى منه ولم يوفه أجره رواه ابن ماجة والبخارى ومسلم وزيد
"ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة العاق لوالديه والمدمن الخمر والمنان بما أعطى ومن تاب تاب الله عليه أحمد والخطأ المشترك هو عدم تكليم الله أى عدم نظر الله أى خصومة الله أى غضب الله أى إبغاض الله لأولئك المذكورون فقط ونلاحظ أن الله لا يتكلم فى الوحى إلا عن الكفار وليس عن أصحاب أفعال معينة فالله يغضب ويخاصم ولا ينظر ولا يكلم ويمقت أى من يفعل فعل من أفعال الكفر التى تعد بالمئات