عبرت ..
كضوء نحيل بوقت الزوال
تمر كطيف يثير الخيال
وتمضي ..
فمن أنت يا عابرا في الظلال ؟
فهذا الزمان سراب سريع
يموت الخربف
ويفنى الربيع
ونبحث فيه عن الأمنيات ..
فنلقى فصيحا.. فصيحا
حديث الممات .
وهاذي الأماني عظيم الثمن
تبث السكينة وسط المحن .
نسمي القريب ولا نعرفه
ونبني القصور وما نسكنه ..
لأن الحياة كحلم يزول
وما نحن فيها سوى عابرين ..
نسير ونمضي مع الراحلين .
إلى سرها
خلف هذا الذهول !
فمن ذا تخطى الردى ؟
ومن ذا الذي ضمن الغدا ؟
إذا كان عمر الفتى قطرة
من الماء تجري ، وتفنى سدى !
فأين الهوية ؟
أين الأثر ؟
إذا غاب صاحبها في القدر
وصار حكاية ليل ، مضت كالعِبر ..!