اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد أبواسماعيل
قالت الأستاذة راحيل:ثم نستبعد شطر ( القنب والآه ) الذي وصل من خلاله للمتلقي التكلف.
نعم إن بيتا واحدا قد يفسد جمال قصيدة وقد عابوا النتنبي بهذا قال الثعالبي وهو يذكر عيوب شعر المتنبي:
- وَمِنْهَا إتباع الْفَقْرَة الغراء بِالْكَلِمَةِ العوراء
(لاحظي الوصف كيف أستاذة راحيل) ثم يقول:
والإفصاح بذلك فِي شعره عَن كَثْرَة التَّفَاوُت وَقلة التناسب وتنافر الْأَطْرَاف وتخالف الأبيات وَمَا أَكثر مَا يحوم حول هَذِه الطَّرِيقَة وَيعود لهَذِهِ الْعَادة السَّيئَة وَيجمع بَين البديع النَّادِر والضعيف السَّاقِط
فَبينا هُوَ يصوغ أَفْخَر حلي وينظم أحسن عقد وينسج أنفس وشي ويختال فِي حديقة ورد إِذا بِهِ وَقد رمى بِالْبَيْتِ والبيتين فِي إبعاد الِاسْتِعَارَة أَو تعويص اللَّفْظ أَو تعقيد الْمَعْنى إِلَى الْمُبَالغَة فِي التَّكَلُّف وَالزِّيَادَة فِي التعمق وَالْخُرُوج إِلَى الإفراط والإحالة والسفسفة والركاكة والتبرد والتوحش بِاسْتِعْمَال الْكَلِمَات الشاذة فمحا تِلْكَ المحاسن وكدر صفاءها وأعقب حلاوتها مرَارَة لَا مساغ لَهَا واستهدف لسهام العائبين وتحكك بألسنة الطاعنين.
فمما نشر أَبُو الطّيب من هَذَا النمط قَوْله
(أتراها لِكَثْرَة العشاق ... تحسب الدمع خلقَة فِي المآقي) // من الْخَفِيف //
وَهُوَ ابْتِدَاء مَا سمع بِمثلِهِ وَمعنى تفرد بابتداعه ثمَّ شفعه بِمَا لَا يُبَالِي الْعَاقِل أَن يسْقطهُ من شعره فَقَالَ
(كَيفَ ترثي الَّتِي ترى كل جفن ... راءها غير جفنها غير راقي)
وَقَوله
(ليَالِي بعد الظاعنين شكول ... طوال وليل العاشقين طَوِيل)
(يبن لي الْبَدْر الَّذِي لَا أريده ... ويخفين بَدْرًا مَا إِلَيْهِ وُصُول)
(وَمَا عِشْت من بعد الْأَحِبَّة سلوة ... ولكنني للنائبات حمول)
(وَمَا شَرْقي بِالْمَاءِ إِلَّا تذكرا ... لماء بِهِ أهل الخليط نزُول)
(يحرمه لمع الأسنة فَوْقه ... فَلَيْسَ لظمآن إِلَيْهِ سَبِيل) // من الطَّوِيل //
من قصيدة اخترع أَكثر مَعَانِيهَا وتسهل فِي ألفاظها فَجَاءَت مصنوعة ثمَّ
اعترضته تِلْكَ الْعَادة المذمومة فَقَالَ
(أغركم طول الجيوش وعرضها ... عَليّ شروب للجيوش أكول)
(إِذا لم تكن لليث إِلَّا فريسة ... غذاه وَلم ينفعك أَنَّك فيل)
ثمَّ أَتَى بِمَا هُوَ أَطَم مِنْهُ فَقَالَ وَذكر الصاحب أَنه من أوابده الَّتِي لَا يسمع طول الْأَبَد بِمِثْلِهَا
(إِذا كَانَ بعض النَّاس سَيْفا لدولة ... فَفِي النَّاس بوقات لَهَا وطبول)
(فَإِن تكن الدولات قسما فَإِنَّهَا ... لمن ورد الْمَوْت الزؤام تدول)
قَالَ الصاحب قَوْله الدولات وتدول من الْأَلْفَاظ الَّتِي لَو رزق فضل السُّكُوت عَنْهَا لَكَانَ سعيدا.
|
كثير والله هذا الجهد وهذا الاسهاب
أستاذنا المكرم
أشكرك كثيرا
وجعل الله ما تكتبه من علم حجة لك وثقل به موازينك أخي المكرم ..
إذاً سأضيف الشطر الذي يصف النوى وأحذف شطر ( التكلف ) ..
إن شاء الله
وأشكرك على تنبيهك وتذكيرك بجواز حذف حرف الاستفهام ..
صدقت .. قرأت هذا كثيرا
وعند النظم تفوتني أمور كثيرة ..
لذلك للشاعر المتمرس على أمثالنا درجة بل درجات في كل شيء ..
أشكرك يا أخي
جزيت خيرا وبوركت ..