إلى الشاعرة الفاضلة ذات القلم الراقي، راحيل الأيسر،
تحية إجلال وتقدير لنبضك الشاعري والأنيق. لقد حلّقتِ بنا في هذه المساجلة الوجدانية العذبة بين صمت الليل وبوح الاشتياق، وصياغتكِ للمشاعر تمتاز برقّة بالغة تلامس الروح، لاسيما في تصوير حصار الأشواق وانسياب المدامع.
ومن باب الإشادة بهذا الجمال والحرص على خروجه في أبهى حُلّة لغوية وبلاغية، أرى – نقدًا محبّاً وموجهاً لقامكتِ السامقة – أن يُعدّل شطر البيت الثاني في جواب (قال) ليصبح:
"وَتَغزُو شجون القلب صَفوَ سَرِائِرِي" (أو شجون النفسِ)
بدلاً من تكرار "الهم والهموم"، حيث إن هذا التعديل يمنح البيت عمقاً شعورياً متجدداً، ويُبعد النص عن التكرار اللفظي، مع الحفاظ التام على الرونق الموسيقي الساحر للبحر الطويل.
دمِتِ بظلالٍ من إبداع، ودام قلمكِ منبعاً للجمال والتميز.