عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 29-05-2026, 05:32 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
نجيب نصر العصامي
أقلامي
 
الصورة الرمزية نجيب نصر العصامي
 

 

 
إحصائية العضو







نجيب نصر العصامي غير متصل


افتراضي رد: حين يُطفئ الامتلاك دهشتنا ويُهدّئ التعود آلامنا"

أحمد فؤاد صوفي"]الأديب الكريم/ نجيب نصر العصامي المحترم ،،
أرحب بك أولاً في منتدانا العابق بالأدب والسحر، وأرجو لك طيب المقام.
مشاركتك هنا فيها طرحٌ جميل وعميق، وقد أصبتَ في وصف أثر الاعتياد والإشباع على مشاعر الإنسان.
لكن ربما المشكلة ليست في الامتلاك نفسه، بل في غياب الوعي بقيمة ما نملك أثناء وجوده معنا، فالإنسان كثيرًا ما لا يشعر بعظمة النعم إلا بعد فقدها أو التهديد بفقدها.
وأرى أن علينا مسؤولية أن نتعلم الامتنان الواعي، أي أن ننظر لما اعتدناه وكأنه يُمنح لنا للمرة الأولى، لا أن ننتظر الحرمان كي ندرك قيمته.

كلماتك جميلة، وكأنها تصف آلية النفس في حماية الإنسان من تطرف الشعور، فلا يكتمل الفرح كي لا نطغى، ولا يكتمل الألم كي لا نهلك.
تحياتي لك واحترامي ،،



]شكراً جزيلاً لك أخي الفاضل الأستاذ أحمد فؤاد على هذا الترحيب الجميل والكلمات الطيبة، ويشرفني كثيراً حسن استقبالكم وإثرpاؤكم لمشاركتي وإشادتكم بها.

ما تفضلت به جميل جداً، وما أحوج الإنسان إلى هذا الشعور الواعي بالامتنان. نحن بالفعل لا نفتقد هذا الإحساس كلياً، لكنه في الغالب يكون ناقصاً أو خافتاً داخلنا، وقليل من الناس من يستطيع الاحتفاظ به بصورة دائمة وعميقة.

وقد حاولتُ في إحدى فترات حياتي أن أكون أكثر شعوراً وتقديراً لما أملك، وأن أنظر إلى النعم بعين الامتنان، لكنني وجدت أن النفس البشرية ـ للأسف ـ تشتاق إذا حُرمت، وتملّ إذا امتلكت. فنحن غالباً لا ندرك القيمة الحقيقية للأشياء إلا حين نتجرّع غيابها أو نخشى فقدانها.

أما المحاولة المتعمدة لاستحضار لذة ما نملك، ففي كثير من الأحيان لا تمنحنا الشعور ذاته، لأن الإحساس بقيمة الأشياء مسألة باطنية وعفوية، لا تُستدعى بالكامل بالإرادة. وربما لهذا السبب يبقى للحرمان والخوف من الفقد ذلك الأثر القوي في كشف قيمة ما بين أيدينا.

تحياتي لك وتقديري واحترامي







 
رد مع اقتباس