الموضوع: هفهفة ..
عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 24-05-2026, 03:55 AM   رقم المشاركة : 187
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: هفهفة ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر مشاهدة المشاركة




قالت :

على مقام الوجد ..
يرتشفني الليل حتى آخر قطرة من دمع فيثمل ما تبقى من هزيع ..


قال :
على مقام الصبا ..
صب يعتنق الحرف مذهب عشق
يتنزل القصيد على قلبه
، تتلبسه القوافي
؛ فتخرج منها غانية بصلصلة خلخالها


قالت :
على مقام البَيات..
تبيتُ الأماني على عتباتِ الانتظار
في حِمَى الصمت الطويل ،
وإذ يسرج الليل قناديل الحنين، تصطفُّ الأطياف وفودا..
ثمة آهة عالقة في حنجرة الوله ،
كلما مسها وتر الذكرى، يستيقظ في الروح وطن من مٍسك.
كلما أحرقتها جمرة الأمس تفوح عودا ..

قال :
على مقام الحجاز
تتوضأُ الروح بزمزم الشوق،
تشد الرحال إلى قبلة العيون..

لا المدى حاجز
ولا المسافة حجاز
، وإذ ترتل القصائد في
محراب الغياب آيات التباريح ؛
تخشع النبضات كلهفة صوفي يتفصد عشقا .. !
وهناك ، حيث الشمس تغرب بين كفي الغروب ،
تترك لنا من ضوئها سجدة.

قالت :
على مقام الرست
استقامة العشق على صراط الوفاء..
على الرست- يا صاح - يشتد عود القصيد برغم الوجع برغم النوى ، يذوب هوى ..
سلطانا يتربع على عرش البحور ،
يأمر القوافي أن تمطر بك ، فتنبت تحت أناملي بساتين من ياسمين وفل .

قال :
على مقام النهاوند ..
هدوء يسبق عاصفة الجوى ، وعمقٌ يغرق فيه البحّارة
نهاوند الأنوثة حين ينسكب عطركِ على جمرِ القصيد
؛ فتفوح رائحة الدهشة .
وإذ بي غريقا يطلب المزيد من لُجّتكٍ .


قالت :
على مقام السيكا
أتمايل كالغصونِ في ليلةٍ مقمرة، بدلال الغيد في لحظة عتاب..
ثلاث نبضات في نبضة ،
وخفقة تواري سوءة الحرمان..
سيكا يراقص الروح على حافة الحلم،
فلا الأرض لنا ، ولا في المدى المعراج ..
وحده الحلم مرتع العشاق ..

قال :
على مقام الكرد..
شجن عار من ستر المجاز ، وصدق يقطر كالشهد من شفاه القصيد
ولا ثمة نشاز في حنجرة الناي إذ هي تترنم النأي على مقام الصبا..


تنبهت هنا أني لم آت على ذكر مقام العجم

فكتبت ..

قالت على مقام العجم

أحرق المسافات بتنهيدة شوق
أصعد بشهقتي حتى الغمام
وهناك من فم الغيم ثمة انبثاق لصبح أبيض
ينزل على وتر من النور مشدود ..
يتهادى منسابا كخطو ولادة متبخترا في أماسي الشعر..

كاهتزازات المواويل في عود زرياب
كهدوء ليالي فيينا
كلما صعدت درجة لمعت في عيني شمس جديدة
كلما هبطت انهمر من لهفي مقامات مبللة بذكرك حتى أنكفئ في حضن اللحن الأول .

وإذ ما بين صعودي
والهبوط
تتسع بك مدارات الوله ..






التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس